بَابُ قُدُومِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ [(١)]
ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ حُجْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ يَحْيَى، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ:
بَلَغَنَا ظُهُورُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَا فِي مُلْكٍ عَظِيمٍ وَطَاعَةٍ عَظِيمَةٍ، فَرَفَضْتُ ذَلِكَ وَرَغِبْتُ فِي اللهِ وَفِي رَسُولِهِ وَفِي دِينِهِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَخْبَرَنِي أَصْحَابُهُ أَنَّهُ بَشَّرَهُمْ بِمَقْدَمِي قَبْلَ أَنْ أَقْدَمَ بِثَلَاثٍ وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ بَعْضَهُ فِي التَّارِيخِ [(٢)] .
[(١)]
قال ابن عبد البر: هو وائل بن حجر بن ربيعة بن وائل الحضرمي يكنى أبا [هنيدة، الحضرمي]، وكان قيلا من أقيال حضرموت، وكان أبوه من ملوكهم، وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَيُقَالُ إنه بشر به أصحابه قبل قدومه فقال: «يأتيكم وائل بن حجر من أرض بعيدة من حضرموت طائعا راغبا فِي اللهِ عز وجل وَفِي رسوله وهو بقية أبناء الملوك» . فلما دخل عليه رحب به وأدناه من نفسه على مقعده.
[(٢)]
في «التاريخ الكبير» (٤: ١٧٥- ١٧٦)، ورواه البزار، والطبراني، وبقية الخبر.
بَلَغَنَا ظُهُورِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَا في بلد عظيم ورفاهية عظيمة فرفضت ذلك، ورغبت إِلَى اللهِ عز وجل وإلى رسول الله ﷺ. فلما قدمت عليه اخبرني أصحابه انه بشر بمقدمي عليهم قبل أن اقدم بثلاث ليال، قال الطبراني: فلما قدمت على رسول الله ﷺ سلمت عليه فرد عليّ، وبسط لي رداءه وأجلسني عليه، ثم صعد منبره وأقعدني معه ورفع يديه وحمد الله تعالى وأثنى عليه وصلّى على النبي ﷺ- واجتمع الناس إليه فقال لهم: «يا أيها الناس، هذا وائل بن حجر قد أتاكم من أرض بعيدة، من حضرموت، طائعا غير مكره، راغبا في الله ورسوله وفي دين بيته، بقية أبناء الملوك» فقلت: يا