قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةَ [(٥)]؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي كِفْلٌ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، قَالَ: فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا» .
قَالَ: فَسِرْتُ إِلَيْهَا فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ فَارِسًا مِنْ أَحْمَسَ، فَأَتَيْنَاهَا، فَحَرَّقْنَاهَا نَارًا، قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ لَهَا كَعْبَةُ الْيَمَانِيَّةُ قَدْ سُيِّرَتْ فِيهَا نُصُبٌ لَهُمْ، قَالَ قَيْسٌ فَأَتَى رَجُلٌ مِنْ أَحْمَسَ النبي ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا، كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ. قَالَ: فَبَارَكَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ، قَالَ قَيْسٌ: فَبَعَثَ جَرِيرٌ بَشِيرًا. أَبَا أَرْطَاةَ- لَفْظُ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُسَدَّدٍ عَنْ خَالِدٍ [(٦)] .
وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ عَنِ إسماعيل [(٧)] .
[(٥)] (الخلصة): بفتح الخاء المعجمة، واللام المهملة، وهو نبات له حب احمر، وذو الخلصة اسم البيت الذي فيه الصنم.
[(٦)] أخرجه البخاري عن مسدد في: ٥٦- كتاب الجهاد، (١٥٤) باب حرق الدور، والنخيل، الحديث (٣٠٢٠)، فتح الباري (٦: ١٥٤)، والبخاري عن مسدد أيضا مختصرا في: ٦٤- كتاب المغازي (٦٢) باب غزوة ذي الخلصة، الحديث (٤٣٥٥)، فتح الباري (٨: ٧٠) .
[(٧)] البخاري: فتح الباري الموضع السابق، الحديث (٤٣٥٦) ومسلم فِي: ٤٤- كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، (٢٩) باب من فضائل جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، الحديث (١٣٧)، (٤: ١٩٢٦) .