بَابُ لُحُوقِ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه وَأَبِي خَيْثَمَةَ [رضي الله عنه] [(١)] بِرَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ خُرُوجِهِ، وَمَا ظَهَرَ فِيمَا رُوِيَ مِنْ قَوْلِهِ عِنْدَ مَجِيئِهِمَا وَإِخْبَارِهِ عَنْ حَالِ أَبِي ذَرٍّ وَقْتَ وَفَاتِهِ مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ [(٢)]، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:
لَمَّا سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى تَبُوكَ جَعَلَ لَا يَزَالُ يَتَخَلَّفُ الرَّجُلُ، فَيَقُولُونَ:
يَا رَسُولَ اللهِ تَخَلَّفَ فُلَانٌ، فَيَقُولُ: دَعُوهُ إِنْ يده فِيهِ خَيْرٌ فَسَيُلْحِقُهُ اللهُ [تَعَالَى] [(٣)] بِكُمْ، وَإِنْ يَكُ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ أَرَاحَكُمُ اللهُ [تَعَالَى] مِنْهُ حَتَّى قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ تَخَلَّفَ أَبُو ذَرٍّ، وَأَبْطَأَ بِهِ بَعِيرُهُ، فَقَالَ: «دَعُوهُ إِنْ يَكُ فِيهِ خَيْرٌ فَسَيُلْحِقُهُ اللهُ بِكُمْ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ أَرَاحَكُمُ مِنْهُ»، فَيَلْزَمُ أَبُو ذَرٍّ بَعِيرَهُ فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَيْهِ، أَخَذَ مَتَاعَهُ فَجَعَلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ، ثُمَّ خَرَجَ يَتْبَعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَاشِيًا، وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَنَازِلِهِ، وَنَظَرَ نَاظِرٌ من المسلمين، فقال:
[(١)] ليست في (ك) .
[(٢)] بريدة بن سُفْيَانَ، قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي «التَّارِيخِ الكبير» (١: ٢: ٢٠): «فيه نظر» وضعفه النسائي، وأبو داود، وأحمد، والدارقطني.
[(٣)] الزيادة من (ك) .