تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نُبِّئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ أَوْعَدَنِي ... وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَأْمُولُ [(٥)]

مَهْلًا رَسُولَ الَّذِي أَعْطَاكَ نَافِلَةَ ... الْفُرْقَانِ فيه مواعيظ وتفضيل

وَفِي رِوَايَةٍ: مَهْلًا هَدَاكَ الَّذِي.

لَا تَأْخُذَنِّي بِأَقْوَالِ الْوُشَاةِ وَلَمْ ... أُجْرِمْ وَلَوْ كَثُرَتْ عَنِّي الْأَقَاوِيلُ

وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ:

فَلَمْ أُذْنِبْ، وَلَوْ كَثُرَتْ فِيَّ الْأَقَاوِيلُ

ثُمَّ ذَكَرَ أَبْيَاتًا ثُمَّ قَالَ:

إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ ... وَصَارِمٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ مَسْلُولُ

وَفِي رِوَايَةٍ:

مُهَنَّدٌ مِنْ سيوف الله ... مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ

بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا

وَقَالَ فِي عَصَبَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ:

زَالُوا فَمَا زَالَ أَنْكَاسٌ وَلَا كُشُفٌ ... عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَا حِيلٌ مَعَازِيلُ

وَفِي رِوَايَتِهِ:

وَلَا ميل معازيل

[()] الموت فليس هناك ما يبيح الجزع، وليس هناك ما يفرح الشامتين، والآلة الحدباء: قيل: هي النعش الذي يحمل عليه الموتى، وقيل: المراد الداهية.

[(٥)] بدأ ههنا يذكر مقصده الذي مهد له بما سبق من الغزل والوصف وقد شرع من هذا البيت في التنصل مما اتهم به، والاستعطاف، وأنبئت- بالبناء للمجهول- أخبرت، والنبأ، الخبر، مستويان في الوزن والمعنى، وبعض اهل اللغة يخص النبأ بالخبر العظيم، ويبعده وصفه بالعظيم في قوله تعالى: «عم يتساءلون عن النبأ العظيم»، وقوله «أوعدني» معناه تهددني وذكر أنه ينالني بشر، يقول: انه قد ثبت لي وتواتر، عندي ان رسول الله يغفر الذنب ويعفو عن المسيء.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٥ · ص ٢١٠