تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ [(٢٢)] قَالَ الرَّبِيعُ [(٢٣)] وَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مِنْهُمْ أَلْفَانِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ.

أَخْبَرَنَا أبو عبد الله الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ:

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ.

خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى حُنَيْنٍ وَكَانَتْ لِقُرَيْشٍ شَجَرَةٌ خَضْرَاءُ عظيمة،

[(٢٢)] [التوبة- ٢٥] .

[(٢٣)] أخرجه يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ فِي زيادات المغازي عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، ونقله الصالحي في السيرة الشامية (٥: ٤٦٩) . وأضاف:

وروى ابن المنذر عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا اجتمع اهل مكة وأهل المدينة قالوا: الآن نقاتل حين اجتمعنا، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قالوا مما أعجبهم من كثرتهم، فالتقوا فهزموا حتى ما يقوم أحد على أحد.

وروى أبو الشيخ والحاكم- وصححه- وابن مردويه والبزار عن أنسرضي الله عنه- قَالَ: لما اجتمع يوم حنين أهل مكة واهل المدينة أعجبتهم كثرتهم فقال القوم: اليوم والله نقاتل، ولفظ البزار، فقال غلام من الأنصار يوم حنين لن نغلب اليوم من قلة، فما هو إلا أن لقينا عدونا فانهزم القوم، وولوا مدبرين.

وروى محمد بن عمر عن ابن شهاب الزهري، قال رجل من اصحاب رسول الله ﷺ لو لقينا بني شيبان ما بالينا، ولا يغلبنا اليوم احد من قلة. قال ابن إسحاق: حدثني بعض أهل مكة: ان رسول الله ﷺ قال حين فصل من مكة الى حنين، ورأى كثرة من معه من جنود الله تعالى: «لن نغلب اليوم من قلة»،

كذا في هذه الرواية.

والصحيح أن قائل ذلك غير النبي ﷺ كما سبق.

قال ابن إسحاق: وزعم بعض الناس أن رجلا من بني بكر قالها.

وروى محمد بن عمر عن سعيد بن المسيب- رحمه الله تعالى- أن أبا بكررضي الله عنه- قال: يا رسول الله لن نغلب اليوم من قلة كذا في هذه الرواية، وبذلك جزم ابن عبد البر.

قال ابن عقبة: ولما أصبح القوم ونظر بعضهم الى بعض، أشرف أبو سفيان، وابنه معاوية، وصفوان بن أمية، وحكيم بن حزام على تل ينظرون لمن تكون الدائرة.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٥ · ص ١٢٤