تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ: غَابَ الْحَدُّ وَالْجِدُّ [(١٦)] لَوْ كَانَ يَوْمَ عَلَاءٍ وَرِفْعَةٍ لَمْ تَغِبْ عَنْهُ كَعْبٌ وَكِلَابٌ، [وَلَوَدِدْتُ لَوْ فَعَلْتُمْ مَا فَعَلَتْ كَعْبٌ وَكِلَابٌ] [(١٧)] فَمَنْ حَضَرَهَا؟ فَقَالُوا عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ، وَعَوْفُ بْنُ عَامِرٍ، فَقَالَ: ذَانِكَ الْجَذَعَانِ [(١٨)] لَا يَضُرَّانِ وَلَا يَنْفَعَانِ، فَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَكُونَ لِدُرَيْدٍ فِيهَا رَأْيٌ، فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ كَبِرَتْ وَكَبِرَ عِلْمُكَ وَاللهِ لَتُطِيعُنَّ يَا مَعْشَرَ هَوَازِنَ أَوْ لَأَتِّكِئَنَّ عَلَى هَذَا السَّيْفِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ ظَهْرِي، فَقَالُوا: أَطَعْنَاكَ.

ثُمَّ قَالَ مَالِكٌ لِلنَّاسِ إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاكْسِرُوا جُفُونَ سُيُوفِكُمْ ثُمَّ شُدُّوا شَدَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ [(١٩)] .

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهَ حُدِّثَ أَنَّ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ بَعَثَ عُيُونًا مِمَّنْ مَعَهُ فَأَتَوْهُ وَقَدْ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُمْ، فَقَالَ: وَيْلَكُمْ! مَا شَأْنُكُمْ؟ فَقَالُوا: أَتَأَنَا رِجَالٌ بِيضٌ على خيل بلق، فو الله مَا تَمَاسَكْنَا أَنْ أَصَابَنَا مَا تَرَى، فَمَا رَدَّهُ ذَلِكَ عَنْ وَجْهِهِ أَنْ مَضَى عَلَى مَا يُرِيدُ [(٢٠)] .

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عِيسَى الرَّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ يوم حنين لن تغلب مِنْ قِلَّةٍ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل [(٢١)]

[(١٦)] (الحد) يريد الشجاعة والحدّة.

[(١٧)] ما بين الحاصرتين سقط من (ح) .

[(١٨)] (الجذعان) يريد انهما ضعيفان بمنزلة الجذع في سنه.

[(١٩)] رواه ابن هشام في السيرة (٤: ٥٢- ٥٣)، ونقله ابن كثير في التاريخ (٤: ٣٢٣) .

[(٢٠)] سيرة ابن هشام (٤: ٥٤) .

[(٢١)] في (ح) «تعالى» .

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٥ · ص ١٢٣