بَابُ قَتْلِ ابْنِ نُبَيْحٍ الْهُذَلِيِّ، ومَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ بِوُجُودِ الصِّدْقِ فِي خَبَرِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ [(١)] السَّلَمِيَّ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ خَالِدٍ الْهُذَلِيِّ، ثُمَّ اللِّحْيَانِيِّ لِيَقْتُلَهُ وَهُوَ بِعُرَنَةِ [(٢)] وَادِي مَكَّةَ.
وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَتَّابٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي
[(١)] هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أنيس بن أسعد بن حرام بن حبيب بن مالك بن غنم شهد بدرا وأحدا وما بعدهما وله ترجمة في أسد الغابة (٣: ١١٩)، وقال ابن حجر في الإصابة (٢: ٢٧٨): «بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى ابْنِ نبيح العتري وحده فقتله، ودخل مصر، وخرج الى افريقية» .
وقال الجاحظ في البيان والتبيين (٣: ١١): «ومما يدلك على استحسانهم شأن المخصرة:
حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أنيس ذي المخصرة، وهو صاحب ليلة الجهني وكان النبيعليه السلام- أعطاه مخصرة، وقال: تلقاني في الجنة.»
[(٢)] (عرنة): موضع بقرب عرفة موقف الحجيج، وانظر معجم ما استعجم (٣: ٩٣٥) مادة عرنة، و(٤: ١١٩) مادة محسر.