مُجَفَّفٍ [(٣٣)]] حَتَّى وَقَفْنَا بِهِمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَبْعِينَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ دَعُوهُمْ يَكُونُ لَهُمْ بَدْءُ الْفُجُورِ وَثِنَاهُ [(٣٤)] فَعَفَا عَنْهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ الْآيَةَ [(٣٥)] .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ [(٣٦)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد ابن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ قِبَلِ جَبَلِ التَّنْعِيمِ لِيُقَاتِلُوهُ [(٣٧)]، قَالَ: فَأَخَذَهُمْ رسول الله ﷺ سِلْمًا [(٣٨)]، قَالَ: فَأَعْتَقَهُمْ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ [(٣٩)] .
قَالَ حَمَّادٌ فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ الْكَلْبِيَّ قَالَ كَذَلِكَ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ [(٤٠)] آخَرَ عَنْ حَمَّادِ.
[(٣٣)] (مجفف) أي عليه تجفاف. وهو ثوب كالجل يلبسه الفرس ليقيه السلاح. وجمعه تجافيف.
[(٣٤)] (يكن لَهُمْ بَدْءُ الْفُجُورِ وَثِنَاهُ) البدء هو الابتداء. وأما ثناه فمعناه عودة ثانية. قال في النهاية:
أي أوله وآخره والثني الأمر يعاد مرتين.
[(٣٥)] الآية الكريمة (٢٤) من سورة الفتح.
[(٣٦)] أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي: ٣٢- كتاب الجهاد والسير، (٤٥) بَابُ غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ، الحديث (١٣٢)، ص (١٤٣٣- ١٤٣٥) .
[(٣٧)] في صحيح مسلم: «يريدون غرة النبي ﷺ وأصحابه» .
[(٣٨)] في الأصول: «أخذا» وأثبت ما في صحيح مسلم.
[(٣٩)] الآية (٢٤) من سورة الفتح.
[(٤٠)] الحديث في صحيح مسلم، في: ٣٢- كتاب الجهاد والسير، (٤٦) باب قول اللهُ تَعَالَى:
«وَهُوَ الَّذِي كفّ أيديهم عنكم ... الآية»، الحديث (١٣٣)، ص (١٤٤٢) .