تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّوَى يَطِيحُ مِنْ تَحْتِ مِرْضَخَةِ النَّوَى [(١٠)] حِينَ يُضْرَبُ بِهَا، قَالَ: وَضَرَبَنِي ابْنُهُ عِكْرِمَةُ عَلَى عَاتِقِي، فَطَرَحَ يَدِي فَتَعَلَّقَتْ بِجِلْدَةٍ مِنْ جَنْبِي وَأَجْهَضَنِي [(١١)] الْقِتَالُ عَنْهُ، وَلَقَدْ قَاتَلْتُ عَامَّةَ يَوْمِي وَإِنِّي لَأَسْحَبُهَا خَلْفِي، فَلَمَّا آذَتْنِي وَضَعْتُ عَلَيْهَا قَدَمِي ثُمَّ تَمَطَّيْتُ [(١٢)]، حَتَّى طَرَحْتُهَا، قَالَ: - ثُمَّ عَاشَ مُعَاذٌ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى كَانَ زَمَانُ عُثْمَانَ-، قَالَ: ثُمَّ مَرَّ بِأَبِي جَهْلٍ وَهُوَ عقير: [(١٣)] معوّذ بن عَفْرَاءَ فَضَرَبَهُ حَتَّى أَثْبَتَهُ [(١٤)] وَبِهِ رَمَقٌ [(١٥)]، وَقَاتَلَ مُعَوِّذٌ حَتَّى قُتِلَ رحمه الله، فَمَرَّ عَبْدُ اللَّه بْنُ مَسْعُودٍ بِأَبِي جَهْلٍ حَينَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّه ﷺ أن يُلْتَمَسَ فِي الْقَتْلَى، قَالَ:

وَقَدْ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّه ﷺ فِيمَا بَلَغَنِي: انْظُرُوا: إِنْ خَفِيَ عَلَيْكُمْ فِي الْقَتْلَى إِلَى أَثَرِ جُرْحٍ بِرُكْبَتِهِ، فَإِنِّي ازْدَحَمْتُ أَنَا وَهُوَ عَلَى مَأْدُبَةٍ [(١٦)] لِعَبْدِ اللَّه بْنِ جُدْعَانَ وَنَحْنُ غِلْمَانٌ، فَكُنْتُ أَشَفَّ [(١٧)] مِنْهُ بِيَسِيرٍ فَدَفَعْتُهُ فَوَقَعَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَجُحِشَ [(١٨)] فِي إِحْدَاهُمَا جَحْشًا لَمْ يَزَلْ أَثَرُهُ بِهِ بَعْدُ.

قَالَ عَبْدُ اللَّه بْنُ مَسْعُودٍ: فَوَجَدْتُهُ بِآخِرَ رَمَقٍ فَعَرَفْتُهُ فَوَضَعْتُ رِجْلِي عَلَى عُنُقِهِ وَقَدْ كَانَ ضَبَثَ [(١٩)] بِي مَرَّةً بِمَكَّةَ فَآذَانِي، فَقُلْتُ هَلْ أَخْزَاكَ اللَّه أَيْ عَدُوَّ اللَّه؟ قَالَ وَبِمَاذَا أَخْزَانِي، عَدَا رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ، أَخْبِرْنِي لِمَنِ الدَّبْرَةُ [(٢٠)]؟ قلت

[(١٠)] (مرضخة النوى): الحجر الذي يكسر به النوى.

[(١١)] (أجهضني): «شغلني» .

[(١٢)] (تمطيت): مددت بين يدي.

[(١٣)] (عقير): قتيل.

[(١٤)] (أثبته): أصاب مقاتله.

[(١٥)] (الرمق): بقية الحياة.

[(١٦)] (المأدبة): الطعام.

[(١٧)] في (ص): «أشق» وهو تصحيف، وشف يشف شفا إذا نقص.

[(١٨)] (جحش) خدش.

[(١٩)] قبض عليه ولزمه ... وبطش به.

[(٢٠)] الدّبرة: الظفر، والنصرة.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٣ · ص ٨٥