تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَسْأَلَانِ عَنْهُ فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلَاهُ،

ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ: أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ، قَالَ هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟ قَالَا: لَا. قَالَ: فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ، فَقَالَ: كِلَاكُمَا قَتَلَهُ، وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرٍو وَالْآخَرُ معاذ بن عَفْرَاءَ» .

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُسَدَّدٍ [(٦)] .

وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى [(٧)]، كِلَاهُمَا عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْمَاجِشُونِ.

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّه، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللَّه بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَيْضًا، قَالَ: حَدَّثَنِي ذَلِكَ قَالَ قَالَ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ أَخُو بَنِي سَلِمَةَ «سَمِعْتُ الْقَوْمَ وَأَبُو جَهْلٍ فِي مِثْلِ الْحَرَجَةِ [(٨)] وَهُمْ يَقُولُونَ: أَبُو الْحَكَمِ لَا يُخْلَصُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا سَمِعْتُهَا جَعَلْتُهُ مِنْ شَأْنِي فَعَمَدْتُ نَحْوَهُ فَلَمَّا أَمْكَنَنِي حَمَلْتُ عَلَيْهِ فَضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً أَطَنَّتْ قَدَمَهُ بنصف ساقه، فو اللَّه مَا أُشَبِّهُهَا حِينَ طَاحَتْ [(٩)] إلا

[(٦)] البخاري عن مسدد في كتاب الخمس، (باب) من لم يخمس الأسلاب، ومن قتل قتيلا فله سلبه من غير أن يخمس، وحكم الإمام فيه، وأخرجه البخاري أيضا في المغازي عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّه المديني، وعن يَعْقُوبَ بْنُ إِبْرَاهِيمَ.

[(٧)] عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى في: ٣٢- كتاب الجهاد والسير، (١٣) باب استحقاق القاتل سلب القتيل، الحديث (٤٢)، ص (١٣٧٢) .

[(٨)] (الحرجة): مجتمع شجر ملتف كالغيضة، والجمع حراج، وحرج، وقال في الإملاء:

«الحرجة: الشجرة الكثيرة الأغصان» .

[(٩)] (طاحت): سقطت، وهلكت.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٣ · ص ٨٤