وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ- قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ- وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ [(٤)] .
[(٤)] وقال أبو العالية رفيع راوي الحديث- ونقله القرطبي (١٢: ٢٩٧): «مَكَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ عشر سنين بعد ما أوحي إليه خائضا هو وأصحابه، يدعون إلى الله سرا وجهرا، ثم أمر بالهجرة إلى المدينة، وكانوا فيها خائضين: يصبحون، ويمسون في السلاح،
فقال رجل: يا رسول الله! أما يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع السلاح؟ فقال عليه السلام: «لا تلبثون إلا يسيرا حتى يجلس الرجل منكم في الملأ العظيم محتبيا ليس عليه حديدة»،
ونزلت هذه الآية، وأظهر الله نبيه على جزيرة العرب، فوضعوا السلاح، وأمنوا» .
قال النحاس: «فكان في هذه الآية دلالة على نبوة رسول الله ﷺ، لأن الله جل وعز أنجز ذلك الوعد» .