تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ: مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ:

حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ:

«لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ الْمَدِينَةَ وَآوَتْهُمُ الْأَنْصَارُ، رَمَتْهُمُ الْعَرَبُ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ وَكَانُوا لَا يَبِيتُونَ إِلَّا بِالسِّلَاحِ، وَلَا يُصْبِحُونَ إِلَّا فِيهِ، فَقَالُوا: تُرَوْنَ أَنَّا نَعِيشُ حَتَّى نَبِيتَ مُطْمَئِنِّينَ لَا نَخَافُ إِلَّا اللهَ عز وجل؟ فنزلت

[()] الجندل، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وهي المريسيع، ثُمَّ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي قُرَيْظَةَ، ثُمَّ غزوة بني لحيان، ثم غزوة الحديبية، ثُمَّ غَزْوَةُ ذِي قَرَدٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ خَيْبَرَ، ثُمَّ غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ وَهِيَ غزوة محارب وبني ثعلبة ثم غزوة عُمْرَةَ الْقَضَاءِ، ثُمَّ غَزْوَةُ فَتْحِ مَكَّةَ، ثُمَّ غَزْوَةُ حنين، ثم غزوة الطائف، ثم غزوة تبوك، وفي بعض ذلك تقديم وتأخير عن بعض المحدثين.

قال ابن إسحاق، وابن سعد وابن حزم، وابن الأثير رحمهم الله: قاتل النبي ﷺ فِي تِسْعِ غَزَوَاتٍ: بَدْرٍ وَأُحُدٍ، وَالْخَنْدَقِ، وَقُرَيْظَةَ، وَالْمُصْطَلِقِ وهي المريسيع، وَخَيْبَرَ، وَالْفَتْحِ، وَحُنَيْنٍ، وَالطَّائِفِ، ويقال: أَنَّهُ ﷺ قاتل أيضا في بني النضير ووادي القرى، والغابة. وقال ابن عقبة: قاتل في ثمانية مواطن وأهمل عد قريظة، لأنه ضمها إلى الخندق لكونها كان إثرها، وأفردها غيره لوقوعها منفردة بعد هزيمة الأحزاب، وكذا وقع لغيره، عد الطائف وحنينا واحدة لكونها كانت في إثرها.

روى الخطيب البغدادي في الجامع وابن عساكر في تاريخه عن زين العابدين علي بن الحسين بن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، قال: كنا نعلم مغازي رسول الله ﷺ كما نعلم السورة من القرآن.

ورويا عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني قال: كان أبي يعلمنا مغازي رسول الله ﷺ ويعدها علينا وسراياه، ويقول: يا بني هذه شرف آبائكم فلا تضيعوا ذكرها. ورويا أيضا عن الزهري قال: في علم المغازي خير الدنيا والآخرة.

[(٢)] الزيادة من (ض) و(هـ) .

[(٣)] الآية الكريمة (٥٥) من سورة النور.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٣ · ص ٦