إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ- أَخْبَرَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ، وَابْنُ نَاجِيَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِ اللهِ عز وجل: إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ، وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ [(٢)] قَالَتْ كُلُّ ذَلِكَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدَةَ [(٣)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابن سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ، فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا. لَمْ تَرَوْها [(٤)] قَالَ: قَوْمُ أَبِي سُفْيَانَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ.
وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ، يَقُولُونَ: إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ. وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرارًا [(٥)] . قَالَ: هُمْ بَنُو حَارِثَةَ [(٦)]، قَالُوا: بُيُوتُنَا مَخْلِيَّةٌ [(٧)]، نَخْشَى عَلَيْهَا السَّرِقَةَ.
قَوْلُهُ: وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ [(٨)] . إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ: ذَلِكَ أَنَّ
[(٢)] الآية الكريمة (١٠) من سورة الأحزاب.
[(٣)] أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي المغازي (٢٩) باب غزوة الخندق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شيبة، ومسلم أخرجه عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أبي شيبة، في كتاب التفسير، الحديث (١٢)، صحيح مسلم (٤: ٢٣١٦) .
[(٤)] [الآية ٩- سورة الأحزاب] .
[(٥)] [الأحزاب- ١٣] .
[(٦)] هم بنو حارثة بن الحارث، في قول ابن عباس، وقال يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ: قَالَ ذلك أَوْسُ بْنُ قَيْظِيِّ عَلَى مَلَأٍ مِنْ قَوْمِهِ. تفسير القرطبي (١٤: ١٤٨) .
[(٧)] (فحلية): ليست بحصينة، وهي مما يلي العدو، قال الجوهري: العورة كل خلل يتخوف منه في ثغر أو حرب.
[(٨)] [الأحزاب- ٢٢] .