وَقَالَ مُوسَى: رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ [(١٢)] . الْآيَةَ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي، وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [(١٣)] .
وَقَالَ عِيسَى: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [(١٤)] .
وَأَنْتُمْ قَوْمٌ بِكُمْ عَيْلَةٌ، فَلَا يَنْفَلِتَنَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا بِفِدَاءٍ أَوْ بِضَرْبَةِ عُنُقٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّه: فَقُلْتُ إِلَّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ [(١٥)] فَإِنَّهُ لَا يُقْتَلُ، وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ بِالْإِسْلَامِ فَسَكَتُّ. فَمَا كَانَ يَوْمٌ أَخْوَفَ عِنْدِي أَنْ تُلْقَى عَلَيَّ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ يَوْمِي ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ إِلَّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ» [(١٦)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه الْحَافِظُ وأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بن يعقوب، قالا: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عِبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ: «إِنْ شِئْتُمْ قَتَلْتُمُوهُمْ وَإِنْ شِئْتُمْ فَادَيْتُمُوهُمْ وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِالْفِدَاءِ، وَاسْتُشْهِدَ مِنْكُمْ بِعِدَّتِهِمْ،
وَكَانَ آخِرَ السَّبْعِينَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قُتِلَ يَوْمَ
[(١٢)] الآية (٨٨) من سورة يونس.
[(١٣)] الآية (٣٦) من سورة إبراهيم.
[(١٤)] الآية (١١٨) من سورة المائدة.
[(١٥)] في مغازي الواقدي (١: ١١٠): «قال ابن واقد: هذا وهم، سهيل بن بيضاء من مهاجرة الحبشة ما شهد بدرا، إنما هو أَخٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ سهل» .
[(١٦)] أخرجه الترمذي في كتاب الجهاد (باب) في المشورة (٤: ٢١٣) مختصرا، وكذا في تفسير سورة الأنفال، حديث (٣٠٨٤)، صفحة (٥: ٢٧١) كلاهما عن هنّاد، والحديث في مسند أحمد (١: ٣٨٣)، وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣: ٢٢)، وقال: «هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي وأضاف: صحيح، سمعه جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ» .