الْعَضْبَاءِ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْبِشَارَةِ، قَالَ أُسَامَةُ: فَسَمِعْتُ الْهَيْعَةَ [(٢)] فَخَرَجْتُ فَإِذَا زَيْدٌ قد جاء بالبشارة، فو الله مَا صَدَّقْتُ حَتَّى رَأَيْتُ الْأُسَارَى، فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعُثْمَانَ بِسَهْمِهِ» [(٣)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ [(٤)] قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَاقِدِيُّ، قَالَ: «وَيُقَالُ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَرْجِعَهُ مِنْ بَدْرٍ الْعَصْرَ بِالْأُثَيْلِ [(٥)]، فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَةً تَبَسَّمَ فَلَمَّا سُئِلَ عَنْ تَبَسُّمِهِ قَالَ: مَرَّ بِي مِيكَائِيلُ عليه السلام وَعَلَى جَنَاحَيْهِ النَّقْعُ، فَتَبَسَّمَ إِلَيَّ، وَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ فِي طَلَبِ الْقَوْمِ، وَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عليه السلام حِينَ فَرَغَ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ بَدْرٍ عَلَى فَرَسٍ أُنْثَى مَعْقُودِ النَّاصِيَةِ، قَدْ عَصَمَ ثَنِيَّتَيْهِ الْغُبَارُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبِّي بَعَثَنِي إِلَيْكَ وَأَمَرَنِي أَلَا [(٦)] أُفَارِقَكَ حَتَّى تَرْضَى، هَلْ رَضِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَعَمْ.
وَقَالُوا: قدم رسول الله ﷺ زَيْدَ بن حَارِثَةَ وَعَبْدِ اللَّه بْنَ رَوَاحَةَ مِنَ الْأُثَيْلِ فجاؤوا
[()] وكانت مؤنة في جمادي الأولى سنة ثمان وهو ابن خمس وخمسين سنة.
جماعة: عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن أبي ميسرة قَالَ: لَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّه، ﷺ، قتل زيد، وجعفر، وابن رواحة،
قام، ﷺ، فذكر شأنهم، فبدأ بزيد، فقال: «اللهمّ اغفر لزيد، اللهمّ اغفر لزيد، ثلاثا، اللهمّ اغفر لجعفر وَعَبْدُ اللَّه بْنُ رَوَاحَةَ» .
[(٢)] (الهيعة) كل ما أفزع من صوت أو فاحشة تشاع، وقال أبو عبيد: هي صيحة الفزع.
[(٣)] نقله الحافظ بن كثير في التاريخ (٣: ٣٠٤)، وفي المستدرك للحاكم (٣: ٢١٧- ٢١٨) مِنْ حَدِيثِ صَالِحِ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّه ﷺ من بدر بعث بشيرين ... إلخ الحديث، وقال في آخره: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه» .
[(٤)] كذا في (أ) و(ص) و(ح)، وفي (هـ): «الجهيم» .
[(٥)] (الأثيل) موضع بالصّفراء.
[(٦)] في (أ) و(هـ): «أن لا» .