تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: تَفْسِيرُ قَوْلِ جَابِرٍ: وَإِنَّمَا عَهْدُهُ بِاسْتِلَامِ الْأَصْنَامِ، يَعْنِي أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ مَنِ اسْتَلَمَ الْأَصْنَامَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ.

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ. قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، [رضي الله عنها] [(٢٣)] قَالَتْ:

كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ يَدِينُ دِينَهَا وَهُمُ الْحُمْسُ [(٢٤)] يَقِفُونَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالْمُزْدَلِفَةِ يَقُولُونَ: نَحْنُ قُطَّنُ الْبَيْتِ [(٢٥)] . وَكَانَتْ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَالْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ، عز وجل: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ [(٢٦)] فَتَقَدَّمُوا، فَوَقَفُوا مَعَ النَّاسِ بعرفات [(٢٧)] .

[()] يغلط، وقد اعتمده الشيخان في صحيحيهما ...» .

وقد اولى الصالحي في السيرة الشامية ما ورد بالحديث: «فَلَمْ يَعُدْ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَشْهَدَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مشاهدهم» بأن المراد بالمشاهد التي شهدها مشاهد الحلف ونحوها لا مشاهد استلام الأصنام. سبل الهدى (٢: ٢٠٣) .

[(٢٣)] ليست في (م) و(ص) .

[(٢٤)] الحمس: جمع أحمس، وهو الشديد الصلب، مأخوذ من الحماسة التي هي الشدة، وإنما سموا الحمس لأنهم اشتدوا في دينهم- في زعمهم-.

[(٢٥)] في سيرة ابن هشام: نحن قطّان مكة، وساكنها نحن بنو إبراهيم، واهل الحرمة ...

[(٢٦)] الآية الكريمة (١٩٩) من سورة البقرة

[(٢٧)] أخرجه البخاري في: ٦٥- كتاب التفسير- تفسير سورة البقرة، (٣٥) باب «ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أفاض الناس»، فتح الباري (٨: ١٨٦)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الله المديني، ومسلم في: ٢٥- كتاب الحج، (٢١) باب في الوقوف وقوله تعالى: «ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس»، الحديث (١٥١)، ص (٨٩٣- ٨٩٤)، عن يحيى بن يحيى.

وأخرجه ابو داود في المناسك عن هناد بن السري، والنسائي في المناسك، وفي التفسير كلهم عن ابي معاوية الضرير.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٢ · ص ٣٦