تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرُوِّينَِا فِي قِصَّةِ بَحِيرَاءَ الرَّاهِبِ حِينَ حَلَفَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى مُتَابَعَةً لِقُرَيْشٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ، صلى الله عليه وآله وسلم،: لَا تَسْأَلْنِي بِاللَّاتِ والعزّى شيئا، فو الله مَا أَبْغَضْتُ بُغْضَهُمَا شَيْئًا قَطُّ.

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا [(١٩)] أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَمَّرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ح.

وأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ [(٢٠)] قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَسْبَاطٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:

كَانَ النَّبِيُّ، صلى الله عليه وآله وسلم، يَشْهَدُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدَهُمْ. قَالَ: فَسَمِعَ مَلَكَيْنِ خَلْفَهُ وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا حَتَّى نَقُومَ [(٢١)] خَلْفَ رَسُولِ اللهِ، صلى الله عليه وآله وسلم.

قَالَ: كَيْفَ نَقُومُ خَلْفَهُ، وَإِنَّمَا عَهْدُهُ بِاسْتِلَامِ الْأَصْنَامِ قُبَيْلُ؟ قَالَ: فَلَمْ يَعُدْ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَشْهَدَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدَهُمْ [(٢٢)] .

[(١٩)] في (م): «أخبرنا» .

[(٢٠)] في بقية النسخ: «أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ» ..

[(٢١)] في (م): «حتى نقومنّ» .

[(٢٢)] رواه ابو يعلى، وابن عدي، وابن عساكر عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، وقال الحافظ ابن حجر في المطالب العالية. «هذا الحديث أنكره الناس على عثمان بن أبي شيبة، فبالغوا، والمنكر منه قوله عن الملك:

«عهده باستلام الأصنام» فإن ظاهره انه باشر الاستلام، وليس ذلك مرادا، بل المراد أنه شهد مباشرة المشركين استلام أصنامهم» . أ. هـ.

وقال ابن كثير: «أنكره غير واحد من الأئمة على عثمان بن أبي شيبة» .

وقد ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال، في ترجمة عثمان بن أبي شيبة (٣: ٣٥)، ونقل قول العقيلي تضعيف الحديث، وقول الأزدي: رأيت أصحابنا يذكرون ان عثمان روى أحاديث لا يتابع عليها» ..

عقب الذهبي بقوله: «عثمان لا يحتاج الى متابع، ولا ينكر له ان ينفرد بأحاديث لسعة ما روى، وقد

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٢ · ص ٣٥