أخبرنا أبو عبد الله الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى أَبِي جَهْلٍ، وَأَبِي سُفْيَانَ، وَهُمَا جَالِسَانِ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: هَذَا نَبِيِّكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ.
فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَتَعْجَبُ أَنْ يَكُونَ مِنَّا نَبِيٌّ وَالنَّبِيُّ يَكُونُ فِيمَنْ هُوَ أَقَلُّ مِنَّا وَأَذَلُّ.
فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: عَجِبْتُ أَنْ يَخْرُجَ غُلَامٌ مِنْ بَيْنِ شُيُوخٍ نَبِيًّا وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم يَسْمَعُ فَأَتَاهُمْ، فَقَالَ أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، فَمَا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ غَضِبْتَ وَلَكِنَّكَ حَمِيتَ لِلْأَصْلِ وَأَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا الحكم فو الله لَتَضْحَكَنَّ قَلِيلًا وَلَتَبْكِيَنَّ كَثِيرًا [(٤٦)] . قَالَ [(٤٧)]:
بِئْسَمَا تَعِدُنِي ابْنَ أَخِي مِنْ نبوتك» .
[()] كلاهما عن إسماعيل، تحفة الأشراف (٣: ١١٧)، والإمام احمد في «مسنده» (٥: ١٠٩)، وذكره ابن كثير في «البداية والنهاية (٣: ٥٩- ٦٠)، وقال: «انفرد به البخاري دون مسلم» .
[(٤٦)] نقله الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» . (٣: ٦٥) عن المصنف، وقال: «هذا مرسل من هذا الوجه، وفيه غرابة» .
[(٤٧)] نهاية المقابلة مع النسخة المرموز إليها بالرمز (م)، وانظر وصف النسخة في تقدمتنا للكتاب في الجزء الاول.