الزِّنِّيرَةَ [(٤٢)] . قَالَ فَذَهَبَ بَصَرُهَا وَكَانَتْ مِمَّنْ يُعَذَّبُ فِي اللهِ عَلَى الْإِسْلَامِ فَتَأْبَى إِلَّا الْإِسْلَامَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: مَا أَصَابَ بَصَرَهَا إِلَّا اللَّاتُ وَالْعُزَّى. فَقَالَتْ:
كَلَّا، وَاللهِ مَا هُوَ كَذَلِكَ فَرَدَّ اللهُ عَلَيْهَا بَصَرَهَا» [(٤٢)] .
أخبرنا أبو عبد الله الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَا: سَمِعْنَا قَيْسًا يَقُولُ سَمِعْتُ خَبَّابًا يَقُولُ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَقَدْ لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً شَدِيدَةً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا تَدْعُو اللهَ لَنَا فَقَعَدَ وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ فَقَالَ إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَيُمَشَّطُ أَحَدُهُمْ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عَظْمِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ [(٤٣)] مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَلَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ عز وجل- زَادَ بَيَانٌ: وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ» .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ [(٤٤)] .
وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ [(٤٥)] .
[(٤٢)] زنيرة مولاة أبي بكر الصديق، كانت من السابقات إلى الإسلام، وممن يعذب في الله، وذكر الخبر في ترجمتها ابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ٣٢٢) على هامش الإصابة، وابن حجر في الإصابة (٤:
٣١١) .
[(٤٣)] في (م) و(ص) و(هـ): «باثنتين» .
[(٤٤)] البخاري عن الحميدي في: ٦٣- كتاب مناقب الأنصار، (٢٩) باب ما لقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم من المشركين بمكة، حديث (٣٨٥٢)، فتح الباري (٧: ١٦٤- ١٦٥) .
[(٤٥)] كذا في الأصل، وليس في مسلم، إنما أخرجه البخاري ايضا في الإكراه عن مسدّد، فتح الباري (١٢: ٣١٥)، وفي علامات النبوة في الإسلام، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عن يحيى، عن إسماعيل، فتح الباري (٦: ٦١٩)، وأبو داود في الجهاد عن عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، عَنْ هشيم، وخالد بْنِ عَبْدِ اللهِ،