تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل في اختلاف الأحاديث

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، حدثنا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:

كلّما احتمل حديثان أنّ يستعملا معا، استعملا معا، ولم يعطّل واحد منهما الآخر.

فإذا لم يحتمل الحديثان إلا الاختلاف، فالاختلاف فيهما وجهان:

(أحدهما): أن يكون أحدهما ناسخا والآخر منسوخا، فيعمل بالناسخ ويترك المنسوخ [(٩١)]

[(٩١)] معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه من أهم ما يجب أن يعرفه من يبحث في أحكام الشريعة، إذ لا يمكن للباحث أن يستنبط الأحكام من أدلتها دون أن تكون له قدم راسخة بمعرفة الناسخ والمنسوخ.

١- ويعرف النسخ بتصريح رسول الله ﷺ، ك

قوله: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، وكنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فكلوا ما بدا لكم، وكنت نهيتكم عن الظروف ...

«الحديث» أخرجه مسلم عن بريدة.

٢- منه ما عرف بقول الصحابي، كقول جابر: كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مست النار «أبو داود والنسائي»، وكقول أبي بن كعب: كان الماء من الماء رخصة في أول

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ١ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ١ · ص ٤١