تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَجُمِعَ لَهُ ﷺ: الْحِلْمُ، وَالصَّبْرُ، فَكَانَ لَا يُغْضِبُهُ شَيْءٌ وَلَا يَسْتَفِزُّهُ.

وَجُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعٍ: أَخَذِهِ بِالْحُسْنَى- قَالَ سَعِيدٌ وَالْعَلَوِيُّ: بِالْحَسَنِ- لِيُقْتَدَى بِهِ، وَتَرْكِهِ الْقَبِيحَ لِيُنْتَهَى عَنْهُ- وَفِي رِوَايَةِ الْعَلَوِيِّ لِيُتَنَاهَى عَنْهُ- وَاجْتِهَادِ الرَّأْيِ فِيمَا أَصْلَحَ أُمَّتَهُ، وَالْقِيَامِ فِيمَا جَمَعَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ- وَفِي رِوَايَةِ الْعَلَوِيِّ: وَالْقِيَامِ لَهُمْ فِيمَا جَمَعَ لَهُمْ أَمْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِﷺ [(٢٥)] .

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ: الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ:

أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حِينَ فَرَغْنَا مِنْ سَمَاعِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْهُ: حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، سَنَةَ تِسْعٍ وَمِائَتَيْنِ. قِيلَ لَهُ: مِنْ حِفْظِهِ؟ قَالَ:

نَعَمْ. قِيلَ لَهُ: مَتَى مَاتَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ؟ قَالَ: سنة عشر ومائتين بعد ما حَدَّثَنَاهُ بِسَنَةٍ.

قُلْتُ: وَبَلَغَنِي عَنِ «الْقُتَيْبِيِّ» وَغَيْرِهِ، فِي تَفْسِيرِ مَا عَسَى يُشْكِلُ مِنْ أَلْفَاظِ هَذَا الْحَدِيثِ:

قَوْلُهُ: «كَانَ فَخْمًا مُفَخَّمًا»

أَيْ عَظِيمًا مُعَظَّمًا.

وَقَوْلُهُ: «أَقْصَرُ مِنَ الْمُشَذَّبِ»

الْمُشَذَّبُ: الطَّوِيلُ الْبَائِنُ.

وَقَوْلُهُ: «إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيقَتُهُ فَرَقَ» .

أَصْلُ الْعَقِيقَةِ: شَعْرُ الصَّبِيِّ قَبْلَ أَنْ يُحْلَقَ، فَإِذَا حُلِقَ وَنَبَتَ ثَانِيَةً فَقَدْ زَالَ عَنْهُ اسْمُ الْعَقِيقَةِ. وَرُبَّمَا سمّى الشعر:

[(٢٥)] رواه ابن سعد في «الطبقات» (١: ٤٢٢)، والترمذي في الشمائل (١: ٢٦)، دلائل النبوة لأبي نعيم (ص: ٥٥١)، مختصر تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر (١: ٣٢٩)، تاريخ الإسلام الكبير للذهبي (٢: ٣١١)، البداية والنهاية لابن كثير (٦: ٣١)، شمائل الرسول لابن كثير، (ص: ٥٠)، الخصائص الكبرى للسيوطي (١: ٧٦)، مجمع الزوائد (٨:

٢٧٣)، عيون الأثر (٢: ٤٠٥) .

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ١ · ص ٢٩٢