تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَحْمَدُهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ [(١٩٧)]، وَاسْمُهُ فِي الْقُرْآنِ [(١٩٨)]: مُحَمَّدٌ.

فَسَمَّتْهُ بِذَلِكَ. فَلَمَّا وَضَعَتْهُ بَعَثَتْ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَارِيَتَهَا- وَقَدْ هَلَكَ أَبُوهُ عَبْدُ اللهِ وَهِيَ حُبْلَى، وَيُقَالُ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ هَلَكَ، وَالنَّبِيُّ، ﷺ، ابن ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ شَهْرًا، فَاللهُ أَعْلَمُ [(١٩٩)] أَيُّ ذَلِكَ كَانَ- فَقَالَتْ، قَدْ وُلِدَ لَكَ اللَّيْلَةَ غُلَامٌ، فَانْظُرْ إِلَيْهِ. فَلَمَّا جَاءَهَا خَبَّرَتْهُ خَبَرَهُ، وَحَدَّثَتْهُ بِمَا رَأَتْ حِينَ حَمَلَتْ بِهِ، وَمَا قِيلَ لَهَا فِيهِ، وَمَا أُمِرَتْ أَنْ تُسَمِّيَهُ. فَأَخَذَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، فَأَدْخَلَهُ عَلَى هُبَلَ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ، فَقَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَدْعُو اللهَ ويتشكّر اللهَ [عز وجل] [(٢٠٠)]، الَّذِي أَعْطَاهُ إيّاه، فَقَالَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعْطَانِي ... هٌّذا الْغُلَامَ الطَّيِّبَ الْأَرْدَانِ

قَدْ سَادَ فِي الْمَهْدِ عَلَى الْغِلْمَانِ ... أُعِيذُهُ بِالْبَيْتِ ذِي الْأَرْكَانِ

حَتَّى يَكُونَ بُلْغَةَ الْفِتْيَانِ ... حَتَّى أَرَاهُ بَالِغَ الْبُنْيَانِ

أُعِيذُهُ مِنْ كُلِّ ذِي شَنَآنِ ... مِنْ حَاسِدٍ مُضْطَرِبِ الْجَنَانِ [(٢٠١)]

ذِي هِمَّةٍ لَيْسَتْ [(٢٠٢)] لَهُ عَيْنَانِ ... حَتَّى أَرَاهُ رَافِعَ اللِّسَانِ

أَنْتَ الَّذِي سَمَّيْتَ فِي الْفُرْقَانِ ... فِي كُتُبٍ ثَابِتَةِ الْمَبَانِي

أَحْمَدَ مَكْتُوبٌ عَلَى اللسان [(٢٠٣)]

[(١٩٧)] في (ص): «أهل السماء والأرض» .

[(١٩٨)] في (ح): «الفرقان» .

[(١٩٩)] في (ص): «والله أعلم» .

[(٢٠٠)] ليست في (ص) .

[(٢٠١)] في (ص): «العنان»، وكذا في طبقات ابن سعد (١: ١٠٣) .

[(٢٠٢)] في (ح): «ليس» .

[(٢٠٣)] الخبر في طبقات ابن سعد (١: ١٠٣)، وتهذيب تاريخ دمشق الكبير (١: ٢٨٤)، والبداية والنهاية (٢: ٢٦٤- ٢٦٥) .

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ١ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ١ · ص ١١٢