فَقَالَ: إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَمَا سَمِعْتُمْ مِنْهُ فَصَدِّقُونِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَلْبَسُوا الذَّهَبَ إِلَّا مُقَطَّعًا»، قَالُوا: سَمِعْنَا. قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ رَكِبَ النُّمُورَ لَمْ تَصْحَبْهُ الْمَلَائِكَةُ»، قَالُوا: سَمِعْنَا. قَالَ: «وَسَمِعْتُهُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ»، قَالُوا: لَمْ نَسْمَعْ. فَقَالَ: بَلَى، وَإِلَّا فَصُمَّتَا».
ولكن إسناد هذا ضعيف، فيه: شريك بن عبد الله النخعي، ضعيف لسوء حفظه، قال ابن حجر: «صدوق يخطئ كثيرًا، تغيَّر حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة» (التقريب ٢٧٨٧).
وضعَّف هذا الطريق ابن حزم فقال: «وشريك لا يجوز الاحتجاج بحديثه لاشتهاره بتَعمُّدِ التدليس في المنكَرَات» (حجة الوداع صـ ٤٨٧).
وفيه علة أخرى وهي: أن الحسن البصري، لا يُعرف له سماع من معاوية، وقد قال في حديثنا هذا: «خَطَبَ مُعَاوِيَةُ النَّاسَ»، فليس فيه ما يصرح بسماعه من معاوية أو حضور خطبته.
ومع ضعف إسناده فقد ذكر: (المتعة) بدل (القران)، إلا أن يكون القران متعة كما ذهب إليه بعض العلماء.
ومنها: ما رواه عبد الرزاق في (مصنفه ٩٩٧٧) قال: «أخبرني ابن جريج، قال: حدثني من أصدق أن معاوية قال في جوف الكعبة لرجل من أصحاب النبي ﷺ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى أَنْ يُشْرَبَ فِي الْفِضَّةِ»؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ»؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى أَنْ يُرْكَبَ بِجُلُودِ النُّمُورِ»؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى أَنْ يُلْبَسَ الذَّهَبُ إِلَّا الْمُقَطَّعَ»؟، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: