نَعَمْ، قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ «نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ»؟، قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ «نَهَى أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ»؟، قَالُوا: اللهُمَّ لَا (١)».
وهذا الإسناد فيه: محمد بن صالح النرسي، وقد ترجم له ابن ناصر في (توضيح المشتبه ٩/ ٥٨) برواية الطبراني وحده عنه، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
ولكنه قد تُوبع، فذكر القاضي عبد الوهاب في (شرح الرسالة ٢/ ٢٦٦) قال: «فروى ابن خزيمة عن (أبي) موسى محمد بن المثنى، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا بيهس، عن أبي شيخ قال: كنت عند معاوية وعنده ناس من المهاجرين ... الحديث. فصح بهذا الطريق السند».
ومنها: ما ذكره البيهقي في (السنن الكبير ٩/ ٣٤٦) فقال: «ورواه مطر الوراق، عن أبي شيخ في متعة الحج».
ومنها: ما رواه النسائي في (الكبرى ٩٩٣٤) -ومن طريقه ابن حزم في (حجة الوداع ٥٥٠) - قال: «أخبرنا أبو داود، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شريك، عن أبي فروة، عن الحسن قال: خَطَبَ مُعَاوِيَةُ النَّاسَ
(١) وقع في مطبوع (المعجم الكبير) للطبراني تبعًا للأصل (١٠/ ٢١٥/ق ٧٢٠): (اللهم نعم) على الإثبات، ولكن علم عليها في الأصل بـ (لا)، وهي الصواب، وعليها يدل قوله بعدها في طرق الحديث عند أحمد (١٦٠٩): «فوالله إنها معهن»، وسياقه في رواية عبد بن حميد قالوا: «أما هذا فلا. قال: أما إنها معهم». وكذا عند الطبراني نفسه في (١٩/ ٣٥٣/٨٢٧)، وفي موضع سابق (١٩/ ٣٥٢/٨٢٤)، بلفظ: (لا).