وضعَّفَه بزمعة الزيلعيُّ في (نصب الراية ١/ ١٢٢)، وابنُ حجر في (التلخيص الحبير ١/ ٧٨)، والعينيُّ في (نخب الأفكار ٧/ ١٧٥)، والشوكانيُّ في (نيل الأوطار ١/ ٨٨)، والألبانيُّ في (الضعيفة ١١٨) وزاد علةً أخرى، وهي: عنعنة أبي الزبير.
قلنا: وقد صرَّح بالتحديث عند الطبري في (تهذيبه ١٢٢١)، فزالت هذه العلة.
وتساهل فيه ابن الملقن، فقال بعد أن عزاه لابن شاهين: «لا أعلم بإسناده بأسًا»، ثم قال: «وقد رواه ابن وهب في (مسنده)، عن زمعة بن صالح، عن أبي الزبير، به. وزمعة مختلف فيه» (البدر المنير ١/ ٥٩٤ - ٥٩٥).
وتبعه صاحب (كنز العمال ٤١٧٥٧) فعزاه لابن جرير، وقال: «وسنده حسن».
[تنبيه]:
الأول: قال ابن قدامة: «ورَوى أبو بكر الشافعي بإسناده، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي ﷺ قال: «لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِشَيْءٍ»، وإسناده حسن» (المغني ١/ ٩١).
قلنا: ولم نقف على هذا الطريق، إِلَّا أَنَّ الظاهر أنه من طريق زمعة أيضًا، وإنما حسَّنه تساهلًا، للخلاف في حال زمعة، كما تقدم نحوه عن ابن الملقن.
ومثله قول ابن مفلح: «رواه الدارقطني بإسناد جيد» (المبدع في شرح المقنع