ومداره عندهم على بشر بن سيحان، عن حلبس، به.
قال الطبراني -عقب الحديث-: «لم يَرْوِ هذا الحديث عن أبي الزناد إِلَّا سفيان، ولا عن سفيان إِلَّا حلبس، تفرَّد به بشر».
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: حلبس بن غالب، وقيل: حلبس بن محمد الكلابي، وهو متروكُ الحديث، كما قال الدارقطني في (العلل ٥/ ١٦٩)، وقال ابن عدي: «منكر الحديث عن الثقات» (الكامل ٤/ ٢٢٦)، وقال ابن حبان: «شيخ، يروي عن سفيان الثوري ما ليس من حديثه، لا يحلُّ الاحتجاج به بحال» (المجروحين ١/ ٢٧٧).
وبه أعلَّ الحديث ابن عدي فقال -عقبه-: «وهذا أيضًا عن الثوري بهذا الإسناد منكرٌ، وحلبس بن غالب المذكور في هذا الإسناد، وهو عندي حلبس بن محمد الكلابي»، وتبعه ابن طاهر المقدسي في (ذخيرة الحفاظ ٢/ ١٢٠٩).
وذكره الذهبي في ترجمة حلبس، وقال: «وهذا منكرٌ جدًّا» (الميزان ١/ ٥٨٨)، وتبعه الزرقاني في (شرح الزرقاني على المواهب اللدنية ٥/ ٥٣٤).
وقال ابن كثير: «هذا حديثٌ غريبٌ جدًّا» (البداية والنهاية ٨/ ٤٢٩).
وقال الهيثمي: «رواه أبو يعلى، وفيه: حلبس بن غالب، وهو متروك» (المجمع ٧٣٣٣).
وقال في موضع آخر: «رواه الطبراني في (الأوسط)، وفيه: حلبس الكلبي، وهو متروك» (المجمع ١٤٠٥٦).
وقال البوصيري: «هذا حديثٌ ضعيفٌ»، وذكر كلام العلماء في حلبس.