تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا مما يدل على خطأ رواية شبابة؛ فهو وإِنْ كَانَ ثقةً إِلَّا أَنَّ له بعض الأوهام، كما في (التهذيب ٤/ ٣٠٠ - ٣٠٢).

لذلك قال ابن العربي: «وأما حديث يعلى فضعيف السند صحيح المعنى، وفيه أذان النبي ﷺ، ولم يصح عنه» (عارضة الأحوذي ٢/ ٢٠١ - ٢٠٢).

وقال ابن حجر: «جزم النووي بأن النبي ﷺ أذن مرة في السفر، وعزاه للترمذي وقوَّاه، ولكن وجدناه في (مسند أحمد) من الوجه الذي أخرجه الترمذي ولفظه: «فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ» فَعُرِف أن في رواية الترمذي اختصارًا، وأن معنى قوله (أَذَّنَ): (أَمَرَ بِلَالًا بِهِ)، كما يقال: أعطى الخليفةُ العالمَ الفلاني ألفًا، وإنما باشر العطاءَ غيرُه ونُسب للخليفة لكونه آمرًا» (فتح الباري ٢/ ٧٩)، وانظر: (التلخيص الحبير ١/ ٣٨٠)، و(الروض الأُنف للسهيلي ٤/ ٣٨٨ - ٣٨٩) و(الجواهر والدُّرر للسخاوي ٢/ ٩٣٣).

وقال الزرقاني: «بعض الناس تعلق بقوله: «فَأَذَّنَ» على أنه ﷺ أَذَّنَ بنفسه، وأن الحافظ تبعًا للسهيلي ردَّهُ بأن أحمد رواه من الوجه الذي رواه منه الترمذي، فقال: «فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ»، فَعُلِمَ أن في رواية الترمذي اختصارًا، وأن قوله: «أَذَّنَ» معناه: «أَمَرَ»؛ لأَنَّ المفصل يقضي على المجمل، لا سيَّما والمخرج متحد» (شرح الزرقاني على المواهب اللدنية ١١/ ١٧٣)، (شرح الزرقاني على الموطأ ١/ ٢٦٣).

[تنبيهات]:

الأول: ذكر الطبراني هذا الحديث في مسند «يعلى بن أمية بن أبي عبيدة التميمي»، وهو غير «يعلى بن مُرَّة بن وهب الثقفي» - صاحب حديثنا -، وكذا أخرجه الدارقطني - أي: عن يعلى بن أمية - ومن طريقه ابن العربي

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٤ · ص ١٢٣