وقال الألباني: «ضعيف جدًّا» (الضعيفة ٤٨٤٩).
[تنبيهان]:
الأول: وقع في إسناد البزار «نا ثابت بن حماد - وكان ثقة -»، فظنَّ بدر الدين العيني والشيخ حبيب الأعظمي أن هذا التوثيق من البزار، فتعقب به العيني في (شرح أبي داود ٢/ ٢٠١) الدارقطني، وتعقب به الشيخ حبيب الأعظمي الهيثمي في تضعيفهما لثابت، وليس الأمر كذلك؛ وإنما صاحب هذا التوثيق هو شيخ شيخ البزار إبراهيم بن زكريا، كما جزم بذلك الزيلعي في (نصب الراية ١/ ٢١١)، وإبراهيم هذا هو أبو إسحاق الضرير قال فيه ابن عدي: «حدَّث بالبواطيل»، وقال أبو حاتم: «حديثه منكر»، انظر: (اللسان ١/ ٢٨٢). فتوثيقه لا يُعْتد به، ولذا لم يلتفت إليه أحد من أصحاب التراجم، وانظر: (الضعيفة ١٠/ ٤٢١).
الثاني: ذكر الزيلعي أن ثابت بن حماد قد توبع؛ فقال: «وجدتُ له متابعًا عند الطبراني، رواه في معجمه الكبير من حديث حماد بن سلمة عن علي بن زيد به سندًا ومتنًا، وبقية الإسناد: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا علي بن بحر، ثنا إبراهيم بن زكريا العجلي، ثنا حماد بن سلمة به» (نصب الراية ١/ ٢١١).
وزاد الحافظ نسبة هذا الطريق إلى البزار، فقال: «رواه البزار والطبراني من طريق إبراهيم بن زكريا العجلي، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد» (التلخيص الحبير ١/ ٤٩).
قلنا: وهذا المتابعة وهم لا أصل لها، ولا تثبت، وحمل الحافظ تبعة ذلك لإبراهيم بن زكريا، فقال: «ولكن إبراهيم ضعيف، وقد غَلِطَ فيه، إنما