وكان الشافعيُّ يقولُ في قوله: «يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ»: «إنما هو ما جُرَّ على ما كان يَابسًا لا يَعْلَقُ بالثوبِ منه شيءٌ، فأما إذا جُرَّ على رَطْبٍ فلا يَطْهُرُ إِلَّا بالغَسْلِ، ولو ذهبَ ريحُهُ ولونُهُ وأثرُهُ» (الأوسط ٢/ ٢٩٥ - ٢٩٦)، وبنحوه في (معالم السنن ١/ ١١٨ - ١١٩).
وقال البيهقيُّ: «هو محمولٌ على النجاسة اليابسة التي تسقطُ عنِ الثوبِ بالسحبِ على الأرضِ» (الخلافيات ١/ ١٣٥)، وانظر: (معرفة السنن والآثار ٣/ ٣٥٩). وبنحو ذلك قال الخطابيُّ في (غريب الحديث ٣/ ١٠٩)، وأبو حامدٍ الإسفراينيُّ كما في (المجموع للنووي ١/ ٩٦)، والماورديُّ في (الحاوي الكبير ١/ ٤٥).
[التخريج]:
[د ٣٨٣ «واللفظ له» / حم ٢٧٤٥٢/ عب ١٠٥/ طب (٢٥/ ١٨٤/ ٤٥٣) / جا ١٤٤/ صحا ٨٠٧٩/ هق ٤٣٢٥/ تمهيد (١٣/ ١٠٦) / أسد (٧/ ٤١٩)].
[السند]:
أخرجه أبو داود -ومن طريقه ابن عبد البر-، قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيليُّ، وأحمد بن يونس قالا: ثنا زهير، حدثنا عبد الله بن عيسى، عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن امرأة من بني عبد الأشهل، به.
وأخرجه أحمد: عن أبي كامل، حدثنا زهير -يعني: ابن معاوية-، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجالُه كلُّهم ثقاتٌ رجال الصحيح؛ فعبد الله بن محمد هو الحافظ أبو جعفر النفيليُّ: «ثقة من رجال البخاري» (التقريب ٣٥٩٤)،