رَطِبًا فَاغْسِلِيهِ وَإِذَا وَجَدْتِيهِ يَابِسًا فَحُتِّيهِ» قالوا: وهو أمرٌ، والأمر على الوجوب.
والجواب: أن هذا الحديث لا يعرفُ، وإنما المنقول أنها هي كانت تفعل ذلك من غير أن يكون أَمَرَهَا» (التحقيق ١/ ١٠٧).
وقال ابن الملقن: «هذا الحديث غريبٌ على هذه الصورة، وكأن الإمام الرافعي تبع في إيراده كذلك الماوردي ...» (البدر المنير ١/ ٤٩٥).
وقال الحافظ: «لم أجده بهذه السياقة» (الدراية ١/ ٩١).
وقال في «التلخيص». «وقد ورد الأمرُ بفركه من طريق صحيحة، رواه ابنُ الجارود في (المنتقى»)، وساقه عن عائشة قالت: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُنَا بِحَتِّهِ». قال الحافظ: «وهذا الحديث قد رواه مسلم من هذا الوجه، ... ولم يذكر الأمر، وأما الأمر بغسله فلا أصل له» (التلخيص الحبير ١/ ٥٠).
قلنا: وقوله: (ورد الأمر بفركه من طريق صحيحة) فيه نظر، فهي رواية منكرة، كما أشار الحافظ نفسه بذكر رواية مسلم، وسيأتي -قريبًا- بيان ذلك مفصلًا.
الثاني: تصحف في سند البزار في مطبوع (الأحكام الكبرى) (بشر بن بكر) إلى (بسر)، وكذا تصحفت (عمرة) إلى (عروة). وقد جاء على الصواب في (بيان الوهم والإيهام).