[التحقيق]:
هذا إسنادٌ صحيحٌ؛ رجالُه ثقاتٌ رجالُ الشيخين غير الحسن بن علي فمن رجال ابن ماجه وهو ثقة؛ وَثَّقَهُ الدارقطنيُّ ومَسْلَمَةُ، كما في (تهذيب التهذيب ٢/ ٣٠٢)، وذكره ابنُ حبان في (الثقات ٨/ ١٨١)، وكذا وَثَّقَهُ الذهبيُّ في (السير ١٣/ ٢٤)، وقال ابنُ أبي حاتم: «كتبنا عنه، وهو صدوقٌ» (الجرح والتعديل ٣/ ٢٢) (١)، وقال الحافظُ: «صدوقٌ» (التقريب ١٢٦١).
ورواه حرب الكرماني في كتاب الطهارة من (مسائله): عن يحيى بن عبد الحميد، عن شريك، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام، عن عائشة قالت: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ النَّبِيِّ ﷺ بِظُفُرِي يَابِسًا».
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لضعفِ شَريكٍ، ويحيى بن عبد الحميد هو الحماني: «مُتَّهَمٌ».
وعلى كلٍّ المتنُ ثابتٌ من غير طريقهما، ويشهدُ له رواية عبد الله بن شهاب الخولانيِّ -عند مسلم -، ولفظها: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَأَحُكُّهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَابِسًا بِظُفُرِي». وستأتي قريبًا.
(١) كذا في المطبوع وفي (التهذيب)، وكذا نقله الذهبي في (السير ١٣/ ٢٤ - ٢٥) و(تاريخ الإسلام ٦/ ٣١٣)، ونُسِبَ خطأً لأبي حاتم في (الكاشف ١٠٤٨)، فسبحان من لا يضل ولا ينسى! .