صححه أيضًا في (صحيح أبي داود ٢/ ٢٢٦)، وفي (الصحيحة ٧/ ١٧٣٩).
وفي المقابل:
قال ابن المنذر: «قد تكلم بعض أهل العلم في إسناده» ثم ساقه من حديث هشام عن قتادة مرفوعًا، ثم قال: «وحديث قتادة لم يرفعه سعيد بن أبي عروبة» (الأوسط ٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠).
وقال ابن عبد البر: «وقد رويت بالتفرقة بينهما في أن بول الصبي لا يغسل وبول الجَارِيَةِ يغسل - آثار، ليست بالقوية» (الاستذكار ٣/ ٢٥٥).
وقال ابن العربي: «ذكره الترمذي، وهو ضعيف» (عارضة الأحوذي ١/ ٩٤).
قلنا: وأشار البيهقي إلى علة أخرى غير الوقف، فقال عقب نقله قول البخاري السابق: «إلَّا أنَّ غير معاذ بن هشام رواه عن هشام مرسلًا»، وساقه بسنده (السنن ٤٢١٦): عن الحسن بن سهل بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام، عن قتادة، عن ابن أبي الأسود، عن أبيه به مرسلًا.
والحسن بن سهل هذا: هو المجوز؛ ذكره ابن حبان في (الثقات ٨/ ١٨١/ ١٢٨٦٥) وقال: «رُبَّما أخطأ». فمثله لا تُقَدَّمُ روايته على رواية عبد الصمد ومعاذ، والله أعلم.