تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقالوا فيه: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا»، وأبو بكر عن شماله، وأعرابي عن يمينه، فقال عمر: أعطِ أبا بكر يا رسول الله ..... وحديث مسكين وهم» (العلل ٢٥٨١).

قلنا: وقد وقفنا له على متابعة؛ رواها البزار في (مسنده ٦٣٣٥) قال: وحدثناه ابن مسكين، حدثنا محمد بن يوسف، عن الأوزاعي، عن الزُّهري، عن أنس: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا، وَهُوَ قَائِمٌ».

وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، ولكن ذكر هذه الزيادة بهذا السند، فيه نظر؛ لأمرين:

الأول: أن البزار رواه برقم (٦٢٧٠) بنفس هذا السند - وإن سقط من سنده الزُّهري -، ولم يذكر هذه الزيادة.

الثاني: أن الهيثمي نقل عن البزار أنه قال عقب هذا الحديث: «لا نعلم أحدًا ذكر: «وَهُوَ قَائِمٌ»، إلَّا مسكين، عن الأوزاعي» (كشف الأستار ٣/ ٣٤٤).

وتابع البزار، على ذلك اثنين من الأئمة الحفاظ:

الأول: يحيى بن محمد بن صاعد - وهو إمام حافظ كبير -، حيث قال: «وهذا لا يحفظ إلَّا من حديث مسكين» (تاريخ دمشق لابن عساكر ٥٨/ ١٦).

الثاني: الدارقطني، حيث نصَّ على وهم مسكين بن بكير في هذا الحديث، خلافًا لأصحاب الأوزاعي، حتى سمَّى الحديث باسمه فقال: «وحديث مسكين وهم».

فلعلَّ الوهم فيها من أحد نساخ مسند البزار، أو من الطابع، والله أعلم.

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٢ · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٢ · ص ٩٤