[السند]:
أخرجه البخار ي (٥٦٢١) قال: حدثنا يحيى بن صالح، حدثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن جابر بن عبد الله، به.
[تنبيه]:
قد أعلَّ هذا الحديث ابن حزم والألباني بفليح بن سليمان؛ فقال ابن حزم: «مسألة: والكرع مباح، وهو أن يشرب بفمه من النهر أو العين أو الساقية إذ لم يصح فيه نهي». وذكر هذا الحديث، ثم قال: «وروينا من طريق ابن أبي شيبة، نا محمد بن فضيل، عن ليث بن أبي سليم، عن سعيد بن عامر، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تَكْرَعُوا وَلَكِنِ اغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ فَاشْرَبُوا فِيهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ إِنَاءٍ أَطْيَبُ مِنَ الْيَدِ»». قال ابن حزم: «فليح وليث متقاربان، فإذا لم يصح نهي ولا أمر، فكل شيء مباح» (المحلى ٧/ ٥٢١).
وقال الألباني: «هذا إسناد ضعيف، وسياق غريب (بذكر الكراع فيه)، وعلته: فليح بن سليمان؛ فإنه سيء الحفظ» (السلسلة الضعيفة ٦٩٤٩).
قلنا: فليح بن سليمان أبو يحيى المدني: مختلف فيه؛ ضعَّفه يحيى بن معين (تاريخ ابن معين - رواية الدوري ٣/ ١٧١) وكذا في (رواية ابن محرز ص ٦٩)، و(سؤالات ابن الجنيد ٨١٧)، و(تاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثالث ٣٣١٥)، وقال مرة: «فليح صالح وليس حديثه بذاك الجائز» (تاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثالث ٣٣١٤)، وقال مرة أخرى: «فليح صالح، وليس حديثه بشيء» (تاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثالث ٣٣١٦)، وقال مرة: «لا يحتجُّ بحديثه» (رواية الدوري ٣/ ٢٥٧). وضعَّفه أيضًا علي