تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالُوْا : لأنَّ لِعْبَ ( كُرَةِ القَدَمِ ) فِيْه مِنَ المَحَاذِيْرِ الشَّرْعِيَّةِ، مَا يَقْطَعُ بِحُرْمَتِها، وتَجْرِيْمِ فَاعِلِها .

قُلْتُ : وبِمَا أنَّكُم تَتَعَبَّدُوْنَ اللهَ تَعَالَى بِحُرْمَةِ لِعْبِ ( كُرَةِ القَدَمِ ) كَانَ إثْمُكُم حِيْنَئِذٍ أشَدَّ ذَنْبًا، ومَقْتًا عِنْدَ اللهِ تَعَالَى مِنَ الَّذِيْنَ يَلْعَبُوْنَها .

يُوَضِّحُه؛ أنَّ اللاعِبَ إذَا لَعِبَ ( كُرَةَ القَدَمِ ) وهُوَ يَجْهَلُ حُكْمَها؛ كَانَ أقَلَّ ضَرَرًا مِمَّنْ يُشَاهِدُها وهُوَ يَعْلَمُ حُرْمَتَها، هَذَا إذَا عَلِمْنا أنَّ كَثِيْرًا مِنَ الرِّياضِيِّيْنَ يَجْهَلُوْنَ تَحْرِيْمَ هَذِه اللُّعْبَةِ، فَهُم يُمَارِسُوْنَها ظَنًّا مِنْهُم أنَّهَا مِنَ المُبَاحَاتِ، لا سِيَّمَا مَعَ مَا يُمْلِيْه عَلَيْهم الإعْلامُ بِشَتَّى قَنَوَاتِه مِنْ تَغْرِيْرٍ، وتَدْلِيْسٍ، وتَغْيِبٍ عَنْ مَخَاطِرِ ( كُرَةِ القَدَمِ ) .

أمَّا مَنْ يَعْلَمُ حُرْمَةَ لُعْبَةِ ( كُرَةِ القَدَمِ )، وهُوَ لا يَفْتَأ يُشَاهِدُها ويُتَابِعُها، فَهُوَ أشَدُّ إثْمًا مِنَ الأوَّلِ؛ لأنَّه قَدْ وَقَعَ فِي إثْمَيْنِ مُرَكَّبَيْنِ : فِعْلِ المَحْظُوْرِ، وتَرْكِ المَأمُوْرِ .

فأمَّا فِعْلُ المَحْظُوْرِ، فَهُوَ مُتَابَعَةُ ومُشَاهَدَةُ المُنْكَرِ .. والرِّضَى بالمُنْكَرِ مُنْكَرٌ، ومِنْه قَالُوْا : الرِّضَى بالكُفْرِ كُفْرٌ !، وهَذَا الأمْرُ مُجْمَعٌ عَلَيْه بَيْنَ أهْلِ العِلْمِ؛ لِذَا مَنْ تَابَعَ وشَاهَدَ لِعْبَ ( كُرَةِ القَدَمِ ) فَقَدْ وَقَعَ فِي الحَرَامِ قَطْعًا، سَوَاءٌ لَعِبَها أمْ لا .

حَقِيقَةُكُرَةِ القَدَمِ · الصفحة ٤٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حَقِيقَةُكُرَةِ القَدَمِص ٤٤٩