تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُلْتُ : إلاَّ أنَّنا لا نُسَلِّمُ لَكُم بِوُجُوْدِ الفَائِدَةِ فِي ( كُرَةِ القَدَمِ )؛ لأنَّنا لَوْ سَألْنَا أوَّلاً عَنِ الأوْقَاتِ الَّتِي تُشْغَلُ فِي عَالَمِ ( كُرَةِ القَدَمِ ) ؟، هل هي ذاتُ فائدةٍ معتبرةٍ في الدنيا والآخرة، أم منعدمة الفائدة ؟

إنَّ الجَوَابُ دُوْن ارْتِيَابٍ : إنَّهَا تُشْغَلُ فِي غَيْرِ فَائِدَةٍ : كاللَّعِبِ، واللَّهْوِ، والتَّرْفِيْهِ، والتَّرْوِيْحِ، والحَالَةُ هَذِه لا يَجُوْزُ هَذَا منهم شَرْعًا، لأنَّ وَقْتَ المُسْلِمِ مُحْتَرَمٌ شَرْعًا، فَكَانَ الأوْلَى أنْ تُقْضَى أوْقَاتُ الشَّبَابِ فِي طَاعَةِ الله تَعَالَى، لا فِي اللَّعِبِ، واللَّهْوِ، وفِي سَابِقِ عِلْمِنَا أنَّ مُعْظَمَ أوْقَاتِ الشَّبَابِ تُقْضَى فِي مَتَاهَاتِ، وسَخَافَاتِ مَلاعِبِ ( كُرَةِ القَدَمِ )، كَمَا أنَّنا هُنَا نَتَكَلَّمُ عَنْ شَبَابِ المُسْلِمِيْنَ، لا شَابٍ مُسْلِمٍ وَاحِدٍ !

فَكَيْفَ والحَالَةُ هَذِه؛ إذَا عَلِمَ الجَمِيْعُ أنَّ كَرَاكِرَ ( كُرَةِ القَدَمِ ) يَقْضُوْنَ أوْقَاتِهم فِي : العَدَاءِ، والبَغْضَاءِ، والصَّدِّ عَنْ ذِكْرِ اللهِ، والسَّبِّ، والشَّتْمِ، وضَيَاعِ الطَّاقَاتِ، والأوْقَاتِ، والأمْوَالِ … مِمَّا هُوَ مَعْلُوْمٌ يَقِيْنًا، ومُشَاهَدٌ عَيَانًا ؟!

* * *

الشُّبْهَةُ الثَّالِثَةُ : وإذَا قَالُوْا : فِي ( كُرَةِ القَدَمِ ) تَقْوِيَةٌ لأبْدَانِ الشَّبَابِ !

حَقِيقَةُكُرَةِ القَدَمِ · الصفحة ٤١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حَقِيقَةُكُرَةِ القَدَمِص ٤١٣