تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَعِنْدَ هَذَا؛ كَانَ مِنَ الخِزْيِ، والعَارِ أنْ تَغْفَلَ أمَّةٌ كَهَذِهِ ( المُسْلِمِيْنَ ) عَنْ لُعْبَةٍ كَهَذِهِ ( كُرَةِ القَدَمِ)، فَتَغُضَّ الطَّرْفَ، أو قُلْ : تُكَمَّمَ الأفْوَاهُ عَنْ بَيَانِ مَخَاطِرِها عَلَى أبْنَاءِ المُسْلِمِيْنَ بَيَاناً نَاصِعاً لا شِيَةَ فِيْهِ، مُوَضِّحَةً مَا هُنَالِكَ مِنْ خُطَطٍ تُنْبِؤُكَ عَنْ حَقِيقَةِ تِلْكُمُ اللُّعْبَةِ النَّكْراءِ !

اللَّهُمَّ ما كَانَ مِنْ مُحَاوَلاتٍ لبَعْضِ أهْلِ العِلْمِ ـ وَفَّقَهُم اللهُ ـ حَيْثُ تَنَاوَلُوْا هَذِهِ اللُّعْبةَ بِطَرَفٍ مِنَ البيانِ؛ إمَّا في فَتْوى، أو رِسَالةٍ، أو مَقَالةٍ(1) …

إلاَّ أنَّ هَذِهِ المُحاوَلاتِ وغَيْرَها حَتَّى سَاعَتِي لَمْ تَأْتِ عَلَى حَقِيقَةِ هَذِهِ اللُّعْبةِ بِكُلِّ أبْعَادِها وأدْوائِها، واللهُ أعْلَمُ .

لِذَا رَأيتُ لِزَامًا عَليَّ أنْ أكْشِفَ أقْنِعَةً خَرْقاءَ تُرَفْرِفُ فَوْقَ عُقُولِ أبْنَاءِ المُسْلِمِيْنَ بالبَاطِلِ المُمَوَّهِ، ولأهْتِكَ غَاشَيَّةَ الوَبَاءِ المُنْتَشِرِ بِلا رَقِيبٍ يُدَافِعُ، أو طَبِيبٍ يُعَالِجُ، ولأُزِيْلَ الغِطَاءَ ـ إنْ شَاءَ اللهُ ـ عَنْ مَسَارِبِ الهَلاكِ الخَفِيِّ الَّذِي بَدأ بِتَدَسُّسٍ إلى أبْنَاءِ أمَّتِي، وهُمْ فِي غَفَلاتِهم آمِنُونَ، وفِي شَهَواتِهم غَارِقُون !

* * *

(1) ـ سَيَأتِي ذِكْرُ أسْمَاءِ هَذِه الفَتَاوَى، والمَقالاتِ، والكُتُبِ قَريبًا إنْ شَاءَ اللهُ .

حَقِيقَةُكُرَةِ القَدَمِ · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حَقِيقَةُكُرَةِ القَدَمِص ٤