تخطَّ إلى المحتوى

شَارِبُ الْخَمْرِ نَاقِصُ الْمُرُوءَةِ

٧٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ طَيِّئٍ قَالَ: كُنَّا بِالْكُوفَةِ نَقُولُ: مَنْ لَمْ يَرْوِ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ فَهُوَ نَاقِصُ الْمُرُوءَةِ وَمَا كَانَ رَجُلٌ بِالْكُوفَةِ لَهُ شَرَفٌ إِلَّا وَهُوَ يَرْوِيهَا:

[البحر الطويل]

وَصَهْبَاءُ جُرْجَانِيَّةٌ لَمْ يَطُفْ بِهَا ... حَلِيمٌ وَلَمْ تُنْخَرُ بِهَا سَاعَةً قِدْرُ

وَلَمْ يَشْهَدِ الْقِسُّ الْمُهَيْمِنُ نَارَهَا ... طَرُوقًا وَلَمْ يَحْضُرْ عَلَى طَبْخِهَا حَبْرُ

أَتَانِي بِهَا يَحْيَى وَقَدْ نِمْتُ نَوْمَةً ... وَلَاحَتْ لِيَ الشِّعْرَى وَقَدْ طَلَعَ النَّسْرُ

⦗٨١⦘

فَقُلْتُ اصْطَبِحْهَا أَوْ لِغَيْرِيَ أَهْدِهَا ... فَمَا أَنَا بَعْدَ الشَّيْبِ وَيْحَكَ وَالْخَمْرُ

تَعَفَّفْتُ عَنْهَا فِي الدُّهُورِ الَّتِي خَلَتْ ... فَكَيْفَ التَّصَابِي بَعْدَمَا خَلَأَ الْعُمْرُ

إِذَا الْمَرْءُ وَافَى الْأَرْبَعِينَ وَلَمْ يَكُنْ ... لَهُ دُونَ مَا يَأْتِي حَيَاءٌ وَلَا سِتْرُ

فَدَعْهُ وَلَا تَنْفِسْ عَلَيْهِ الَّذِي أَتَى ... وَإِنْ جَرَّ أَسْبَابَ الْحَيَاةِ لَهُ الدَّهْرُ

ذم المسكر لابن أبي الدنيا · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.