تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اشْتَرُوا عُقُولَكُمْ

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ،

٦٣ - حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَلَى بَابِ ابْنِ عَائِشَةَ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ عَبَّادٌ الْمِنْقَرِىُّ: لَوْ كَانَ الْعَقْلُ عَلَقًا يُشْتَرَى لَتَغَالَى النَّاسُ فِي شِرَائِهِ فَالْعَجَبُ مِنْ أَقْوَامٍ يَشْتَرُونَ بِأَمْوَالِهِمْ مَا يَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ،

٦٤ - حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّبَعِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قِيلَ لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ: لِمَ لَا تَشْرَبُ النَّبِيذَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرْضَى عَقْلِي إِلَّا صَحِيحًا فَكَيْفَ أُدْخِلُ عَلَيْهِ مَا يُفْسِدُهُ؟

٦٥ - وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ وَكَانَ يَشْرَبُ النَّبِيذَ فَتَرَكَهُ:

[البحر المتقارب]

تَرَكْتُ الْخُمُورَ لِشُرَّابِهَا ... وَحُلْوَ الطِّلَاءِ وَمُرَّ السَّكَرْ

وَقَالُوا شِفَاؤُكَ فِي شَرْبَةٍ ... مِنَ الْخَمْرِ شُحَّتْ بِمَاءٍ حُصِرْ

لَقَدْ كَذَبُوا مَا شِفَاءُ الْكَرِيمِ ... بِشِرٍّ تَعَرَّفَهُ بَعْدَ شَرِّ

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ،

⦗٧٨⦘

٦٦ - وَحَدَّثَنِي أَبَى رحمه الله قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ لِابْنِهِ: إِيَّاكَ وَالنَّبِيذَ فَإِنَّهُ يُقَرِّبُ حَشْرَكَ وَيُبَاعِدُ مِنْكَ مَجْدَكَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ،

٦٧ - وَأَنْشَدَنِي أَبِي رحمه الله لِرَجُلٍ تَرَكَ النَّبِيذَ:

[البحر المتقارب]

تَرَكْتُ النَّبِيذَ لِأَرْبَابِهِ ... وَتُبْتُ إِلَى اللَّهِ مِنْ شُرْبِهِ

وَآثَرْتُ دِينِي عَلَى لَذَّتِي ... وَكُنْتُ امْرَءًا خَافَ مِنْ رَبِّهِ

فَإِنْ يَكُ خَيْرًا فَقَدْ نِلْتُهُ ... وَإِنْ يَكُ شَرًّا أُعَذَّبُ بِهِ

٦٨ - وَبَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرٍ دَخَلَ عَلَى أَصْحَابٍ لَهُ وَهُمْ يَشْرَبُونَ فَعَرَضُوا عَلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَشْرَبَ وَقَالَ:

[البحر البسيط]

جَاءُوا بِفَاقِرَةٍ صَفْرَاءَ مُتْرَعَةٍ ... هَلْ بَيْنَ بَاذِقِكُمْ وَالْخَمْرِ مِنْ نَسَبِ؟

إِنِّي أَخَافُ مِلِيكِي أَنْ يُعَذِّبَنِي ... وَفِي الْعَشِيرَةِ أَنْ تُزْرِيَ عَلَى حَسْبِي

ذم المسكر لابن أبي الدنيا · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ذم المسكر لابن أبي الدنياص ٧٧