الحركات الوطنية وحركات التحرير والجلاء فى الهند، صامتة بل شامتة، لما دهم العالم ص _ ص 8
الإسلامى من رزايا ونكبات على يد المستعمرين الأوروبيين وعلى رأسهم الإنجليز مقتصرة على إثارة المناقشات الدينية والمباحثات حول موت المسيح وحياته ونزوله ونبوة غلام أحمد مما لا اتصال له بالحياة العامة والمسائل الإسلامية والحركات التى كانت مظهرا للغيرة الإسلامية والشعور السياسى فى هذه البلاد. وقد فزع لهذه الفتنة القاديانية علماء الإسلام وقادة الفكر فى الهند فحاربوها بأقلامهم وألسنتهم وعلمهم وذلك أقصى ما يمكن فى عهد الدولة الإنجليزية التى تبنت هذه الديانة وتلك الجماعة. وكان فى مقدمة هؤلاء المجاهدين الشيخ محمد البتالوى، ومولانا محمد على المونكيرى مؤسس ندوة العلماء، والشيخ ثناء الله الأمر تسرى، والشيخ أنور شاه الكشميرى، ومن أنشط الجماعات فى محاربة هذه الفئة الباغية جمعية الأحرار وعلى رأسها وفى مقدمتها الخطيب المصقع السيد عطا الله النجارى الأمر تسرى. ومن هؤلاء الموفقين المفكر الإسلامى العظيم الدكتور محمد إقبال الذى صرح فى مؤلفاته بأن "القاديانية" ثورة على نبوة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ و "مؤامرة ضد الإسلام " و "ديانة مستقلة" وأن القاديانية أمة وحدها ليست من الأمة الإسلامية العظيمة. ولا يخفى أن الدكتور محمد إقبال من كبار المثقفين المتنورين الذين أنجبهم العالم الإسلامى فى العصر الأخير، ومن كبار الدعاة إلى الاتحاد الإسلامى، ومن المتمسكين بمبدأ التسامح. ولكنه بحكم المجاورة ولاطلاعه الواسع الدقيق على الديانة القاديانية وأهدافها ومراميها- كان من أكبر المنكرين عليها. وهو أول من دعا إلى فصل القاديانيين عن المسلمين واعتبارهم أقلية غير مسلمة. وإلى القارىء بعض الملتقطات من محاضراته ومقالاته. قال الدكتور فى رسالة وجهها إلى كبرى صحف الإنجليز "ستاتس مان " التى أثارت هذه المسألة: "إن القاديانية محاولة منظمة