ويقول فى نفس الكتاب: " أنا مؤمن بأنه كلما ازداد أتباعى وكثر عددهم قل المؤمنون بالجهاد لأنه يلزم من الإيمان بأنى مسيح أو مهدى إنكار الجهاد " ( ص 17) وقال فى محل آخر: " لقد ألفت عشرات من الكتب العربية والفارسية والأوردية وبينت فيها بكل إخلاص أنه لا يحل "الجهاد" أصلا ضد الحكومة الإنجليزية!! بل- بالعكس من ذلك- يجب على كل مسلم أن يطيع هذه الحكومة بكل إخلاص!! وقد أنفقت على طبع هذه الكتب أموالا كبيرة وأرسلتها إلى البلاد الإسلامية، وأنا عارف أن هذه الكتب قد أثرت تأثيرا عظيما فى أهل هذه البلاد (الهند). وقد كون أتباعى جماعة تفيض قلوبهم إخلاصا لهذه الحكومة والنصح لها. إنهم على جانب عظيم من الإخلاص، وأنا أعتقد أنهم بركة لهذه البلاد ومخلصون لهذه الحكومة، ومتفانون فى خدمتها" أ. هـ. (من رسالة مقدمة إلى الحكومة الإنجليزية بقلم غلام أحمد) * * * * ولقد أمدت هذه الحركة وهذه الفئة الحكومة الإنجليزية بخير الجواسيس لمصالحها، وبأصدقاء أوفياء، ومتطوعين متحمسين كانوا موضع ثقة الحكومة الإنجليزية دائما. وخيار رجالها خدموا الحكومة الإنجليزية فى الهند وخارج الهند وبذلوا نفوسهم ودماءهم فى سبيلها بسخاء، كعبد اللطيف القاديانى الذى كان فى أفغانستان يدعو إلى القاديانية ويستنكر "الجهاد". وقد خافت حكومة أفغانستان أن تقضى دعوته على عاطفة الجهاد والروح الحربية التى يمتاز بها الشعب الأفغانى فقتلته. وكذلك الملا " عبد الحليم "، والملا " نور على " القاديانيان اللذان عثرت الحكومة الأفغانية عندهما على رسائل ووثائق تدل على أنهما وكيلان للحكومة الإنجليزية، وأنهما يدبران مؤامرة ضد الحكومة الأفغانية، وكان جزاؤهما القتل، كما صرح بذلك وزير داخلية أفغانستان سنة 1925، ونقلت ذلك جريدة "الفضل " وهى صحيفة القاديانيين الرسمية بسرور وإعجاب فى 3 مارس من ذلك العام. وبقيت الجماعة القاديانية فى عهد مؤسسها وبعده فى معزل عن جميع
دفاع عن العقيدة والشريعة ضد مطاعن المستشرقين · الصفحة ٢٠٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
دفاع عن العقيدة والشريعة ضد مطاعن المستشرقينص ٢٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي