تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لتأسيس طائفة جديدة على أساس نبوة منافسة لنبوة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ". وجاء فى رده على كلمة "البانديت جواهر لال نهرو" رئيس وزراء الهند فى ذلك الوقت الذى تساءل: لماذا يلح المسلمون على فصل القاديانية عن الإسلام وهى طائفة من طوائف المسلمين الكثيرة؟ ص _ ص 9

قال الدكتور: "إن القاديانية تريد أن تنحت من أمة النبى العربى ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمة جديدة للنبى الهندى"!! وذكر أنها أشد خطرا على الحياة الاجتماعية للإسلام فى الهند من عقائد "اسبينوزا " الفيلسوف اليهودى الثائر على نظام اليهود. وقد شرح الله صدر " محمد إقبال " لأهمية عقيدة النبوة وأنها حارسة لكيان المجتمع الإسلامى، ووحدة الأمة الإسلامية، وأن الثورة على هذه العقيدة لا تستحق أى مسامحة وهوادة، لأنها تعمل كمعول هدام فى أساس الصرح الإسلامى الشامخ... يقول فى رسالته الموجهة إلى "ستاتس مان " المذكورة: " إن عقيدة أن محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ خاتم النبيين هى الخط الفاصل بكل دقة بين الدين الإسلامى والديانات الأخرى التى تشارك المسلمين فى عقيدة التوحيد والموافقة على نبوة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولكنها تقول باستمرار الوحى وبقاء النبوة " كبرهمو سماج " فى الهند، وبهذا الخط الفاصل يستطيع الإنسان أن يحكم على طائفة بالاتصال بالإسلام أو الانفصال عنه، ولا أعرف فى التاريخ طائفة مسلمة اجترأت على تخطى هذا الخط. إن البهائية فى إيران أنكرت عقيدة ختم النبوة، ولكنها أعلنت بصراحة أنها طائفة مستقلة ليست مسلمة بمعنى الكلمة المصطلح عليها. إننا نعتقد أن الإسلام دين أوحى الله به، ولكن وجود الإسلام كمجتمع أو أمة يتوقف على شخصية محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ . وليس القاديانية إلا أن يختاروا أحد الأمرين: إما أن يتبعوا البهائية فى انفصالها عن المسلمين. وإما أن يتخلوا عن تفسيراتهم المتطرفة لفكرة ختم النبوة فى الإسلام. إن تأويلاتهم السياسية لا تنم

دفاع عن العقيدة والشريعة ضد مطاعن المستشرقين · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفاع عن العقيدة والشريعة ضد مطاعن المستشرقينص ٢٠٨