تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الشيخ عبد الرحمن الثعالبي يقول في تفسيره الجواهر الحسان في تفسير القرآن تفسيراً لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (1).

(قال الحسن بن أبي الحسن: سببها أن قوماً قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه؟ فنزلت الآية و ﴿أُجِيبُ﴾ قال قوم المعنى أجيب إن شئت، وقال قوم: إن الله تعالى يجيب كل الدعاء، فإما أن تظهر الإجابة في الدنيا، وإما أن يكفر عنه، وإما أن يدخر له أجر في الآخرة، وهذا بحسب حديث الموطأ، وهو «ما من داع يدعو إلا كان بين إحدى ثلاث ... » الحديث).

وليس هذا باختلاف قول، قال ابن رشد في "البيان" (الدعاء عبادة من العبادات يؤجر فيها الأجر العظيم، أجيبت دعوته فيما دعا به أو لم تجب)

وها أنا أنقل إن شاء الله من (صحيح الأحاديث) في هذا المحل ما يثلج له الصدر:

عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تعجزوا عن الدعاء فإنه لن يهلك مع الدعاء أحد» رواه الحاكم أبو عبد الله في المستدرك على الصحيحين "وابن حبَّان في"صحيحه" واللفظ له، وقال الحاكم صحيح الإسناد.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الدعاء سلاح

(1) سورة البقرة، الآية:186.

صدق اللجأ إلى الله وأثره في إجابة الدعاء · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صدق اللجأ إلى الله وأثره في إجابة الدعاءص ٩