تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثالث:

دعاء المضطرين عموما وسرعة استجابة الله لهم.

فطر الله البشر على الإيمان سبحانه وتعالى ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (1)

لكن هذه الفطرة النقية الصافية تتعرض لآفات كثيرة كطمس معالم النور والحق فيها، فيصيبها العمى (صم بكم عمى فهم لا يعقلون) كما هو صريح النص وحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

حدثنا آدم حدثنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كمثل البهيمة تنتج البهيمة هل ترى فيها جدعاء» (2). ومنها حديث عياض بن حمار في صحيح مسلم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ربه: «إني خلقت عبادي كلهم حنفاء فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمَّت عليهم ما أحللت لهم» (3) ولكن هذه الحجب التي تحول بين النفوس البشرية وبين إدراك الحق لا تلبث أن تنقشع عند ما يتعرض الإنسان للشدائد ولا يجد له نصيراً إلا الله الذي خلقه الرؤوف اللطيف البر

(1) الروم: 30.

(2) صحيح البخاري، الجنائز، ماقيل في أولاد المشركين.

(3) صحيح مسلم من حديث عياض بن حمار ..

صدق اللجأ إلى الله وأثره في إجابة الدعاء · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صدق اللجأ إلى الله وأثره في إجابة الدعاءص ٣١