تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (1) فتملكني العجب مما وجدت من نصوص كريمة عديدة تقدم حلولاً شافية لكل ما يعانيه البشر من نوائب وصروف وشدائد وكروب، وتملكني الغضب والاندهاش من انصراف الناس عن هذا الكنز المعرفي العظيم وصدق الله، ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا﴾ (2) مع أنه عزهم وفخرهم ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف:44]

قد يقول قائل هذا الذي تقول لا يعدو أن يكون من العموميات التي لا يسندها تفصيل في القضية التي شغلت بالك وملكت عليك نفسك، فأقول لأخي لا تعجل فإن ما سأسرده عليك من نصوص تكشف عن السر العظيم الذي عثرت عليه، والعلم الرفيع الذي وصلت إليه سيجعلك بإذن الله أكثر تحمساً مني، وأشدَّ اندفاعا لكتاب الله بحثا عن حل لكل معضلة، أو جوابا لسؤال استعصى عليك الإجابة عنه، أو صواباً في حكم، أو سداد في قول، أو كمالاً في خلق، أو حكمة في رأي أو غير ذلك مما يعرض لك في الحياة.

وإني متناول لموضوع هذا الكتيب الصغير الذي أسميته " صدق اللجأ إلى الله وأثره في إجابة الدعاء " في مباحث ثلاثة بعد المقدمة هي:

المبحث الأول: مكانة الدعاء من العبادة.

(1) سورة المائدة الآيات 15 - 16.

(2) الفرقان (30).

صدق اللجأ إلى الله وأثره في إجابة الدعاء · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صدق اللجأ إلى الله وأثره في إجابة الدعاءص ٤