تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرمي، فأومأ بيده قال: ولا حرج، قال حلقت قبل أن أذبح، فأومأ بيده قال ولا حرج (1).

ومن الأمثلة أيضًا قوله - صلى الله عليه وسلم -: «بعثت أنا والساعة كهاتين» وقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى (2) وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «يقبض العلم ويظهر الجهل والفتن ويكثر الهرج»، قيل يا رسول الله وما الهرج؟ فقال: «هكذا» بيده فحرفها كأنه يريد القتل (3).

وينبغي عدم الإكثار من الإشارة، بل التوسُّط، وأعدل الأحوال، وفي حديث عمارة بن روينة - رضي الله عنه - قال: «لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يزيد على أن يقول بيده كهذا، وأشار بإصبعه المسبحة» (4).

4 - حسن الهيئة والسمت:

ويتحقَّق ذلك بأمور نستقيها من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -:

أ- أن يخطب قائمًا:

ففي الصحيحين من حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب - يعني يوم الجمعة - قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم، فيخطب قائمًا، قال فمن حدَّثك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب (5).

(1) صيح البخاري 1/ 44/84 العلم.

(2) تقدم تخريجه.

(3) صحيح البخاري 1/ 44/85.

(4) رواه مسلم 2/ 595/874 الجمعة، وانظر تعليق النووي عليه 6/ 162 فهو مفيد ورواه أبو داود 1/ 662 الصلاة والترمذي ح 515 والنسائي.

(5) متفق عليه: البخاري 1/ 311/878، ومسلم 2/ 589/862 واللفظ له وأبو داود 1/ 657 الصلاة والنسائي ح 1461 وابن ماجة 1105.

الدراسة النظرية للخطابة · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدراسة النظرية للخطابةص ٥١