تصور أيها الرئيس ... لو كنت جالساً بين أهلك وقبيلتك على بعد آلاف الأميال وسمعت أو رأيت الخبر عن قيامك بعملية انتحارية في طائرة ؟ أو سمعت أن أخاك المتوفى من سنة هو الفاعل ؟ ألا تشكر الله على أنك لا تنتمي إلى هؤلاء المتحضرين ولا تؤمن بما يدعون من قيم وعدل؟ لاسيما وقد استجاب شعبكم المتحضر جداً لهذه الرسائل منكم ومن وزرائكم وأجهزتكم، فأخذ يهاجم البرابرة الغزاة في كل ركن من أركان الحرية والحضارة في بلادكم.
لقد اكتشفت أنا وأبناء بلادي كم كنا برابرة حين قامت عصابة من الغربيين – ولا أقول من الإرهابيين لأن بشرتهم بيضاء وعيونهم زرقاء!! – بسلسلة من التفجيرات في مدننا ، ورأيناهم وهم يدلون باعترافاتهم الخطيرة ومع ذلك لم يتحرك منا شعرة لمهاجمة أي إنسان غربي في أي مكان من بلادنا، لم نقتلهم ولم نجردهم من ملابسهم في مطاراتنا ولم ندخلهم الزنازين الانفرادية؛ فضلاً عن أن نحرض العالم كله لإنشاء تحالف عليهم . لا ... لاشيء من ذلك الذي فعله المتحضرون بأبنائنا وأبناء المسلمين عامة فعلناه.
لكن الذي دفعنا – أيها الرئيس – إلى هذا السلوك ( غير المتحضر ) هو ديننا وأخلاقنا ونشكر الله الذي أعطانا ذلك .
وهنا أسألكم أيها الرئيس :
لو أن العالم خوّلكم إعطاء جائزة تقديرية للشعب الأرقى خلقاً وقيماً والأحسن تعاملاً فلأي الشعبين كنت ستعطي الجائزة ؟ لشعبك أم لنا ؟
هل يعني ذلك أننا نضمر الشرّ للشعب الأمريكي أو نعامله بعنصرية ؟
لا ... أبداً، فنحن نعتقد أن للشعب الأمريكي - جملةً - من صفات الخير ما يجعله أقرب الشعوب الغربية إلينا وأجدرها بأن نحب له الخير في الدنيا والآخرة، فهو شعب يؤمن غالبيته العظمى بوجود الله، وهو ينفق على الأعمال الخيرية ما لا ينفقه شعب آخر في العالم ( ولا نعني بذلك التنصير بين المسلمين).