تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا أن ما حدث في فلسطين بعد تدنيس المسجد الأقصى على يد أكبر مجرم إرهابي في هذا العصر "شارون" طغى على ذلك كله .

وكان من سوء حظكم بعد نجاحكم الشاق في الانتخابات أن تعاصروا هذا المجرم وتستمروا في الحلف الاستراتيجي الأبدي مع دولته، تلك الحليف الغريب الذي يحصل على كل شيء منكم وقت الرخاء، فإذا جاء وقت الحاجة طلبتم منه الحياد وكافأتموه عليه!! .

لقد حرصنا نحن المسلمين على انتخابكم ونحن نملك الأدلة على أن غالبية الأصوات المرجحة لفوزكم هي أصواتنا، وأنا شخصياً نصحت المسلمين بذلك، وكان بعضهم يأمل بأن تكونوا أقرب إلى العدل من الديمقراطيين مع أن بعضهم الآخر كان صريحاً في أن الأمر لا يعدو اختيار أهون الشرين ولم نفعل ذلك نسياناً منا لجرائم حزبكم ووالدكم في كل أرض إسلامية . ولكن لأننا أمة عدلٍ وعقلٍ ألجمنا مشاعرنا واخترنا ما رأيناه الأفضل لنا ولأمريكا أيضاً، وتوقعنا منكم أن تقابلونا بشيء من الرد للجميل، ولكن ما فعلتموه كان العكس تماماً فقد زايدتم على سلفكم في مناصرة الإرهاب الصهيوني مادياً وسياسياً بالشكل الذي حدث ولا يزال يحدث . وترددت أسئلة حائرة على كل شفة في العالم الإسلامي: هل للإدارة الأمريكية ضمير ؟ هل لهذا الموقف المتحيز الذي أثار دهشة العالم كله من مبرر أو من نهاية ؟ وهل أمريكا هي إسرائيل الكبرى أم أن إسرائيل هي أمريكا الصغرى ؟

وفي دوامة الحيرة ومتاهة الإحباط وقع حادث الحادي عشر من سبتمبر، ولا أكتمكم أن موجة عارمة من البهجة صاحبت الذهول الذي شعر به الكل في الشارع الإسلامي وكل من قال لكم غير ذلك فقد جانب الحقيقة !!

بيان للأمة وخطاب إلى بوش · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بيان للأمة وخطاب إلى بوشص ٥٦