1- فالاتحاد الأوربي تناسى بسرعة مدهشة موقفه المتميز عن المواقف الأمريكية في قضايا كثيرة أهمها "القضية الفلسطينية" وتعلق بأذيال أمريكا لمحاربة "الإرهاب" وأصبح "بلير" وزيراً لخارجية أمريكا في حملتها الدبلوماسية !! وتلاشى التحفظ الفرنسي الدائم ، وبالغت ألمانيا في الانبطاح إلى حد المبادرة والقبض على مشبوهين لم يطلبهم أحد ولم يتهمهم أحد أصلاً .
2- أما اليابان فقد سنحت الفرصة لشطب اسمها من قائمة المنافسين لأمريكا إلى الأبد ، فهي دولة قومية وليست حضارة ، وهي نائية جغرافياً ولا جيش لها على الحقيقة وكل قوتها محصورة في الاقتصاد وهي الآن في ورطة اقتصادية عويصة. وطالما هددتها أمريكا وتربصت بها لتمويل حملاتها قائلة: إن اليابان تحصل على ما تريد من الطاقة وحرية التجارة مجاناً، مع أن أمريكا تتكفل بحماية النفط والممرات الاستراتيجية ، فهذا أوان المحاسبة ولا يسعها إلا أن تدفع وتركع بدون تردد .
3- وأما روسيا والجمهوريات المستقلة فهي العالم الجديد الذي يسعى المرابون الكبار في العالم وطواغيت العولمة – وهم أمريكيون – إلى اكتشاف كنوزه الهائلة، ونزع آخر أظافر القوة العسكرية لديه، وهاهي ذي الفرصة سانحة لوجود عسكري مباشر على أراضي الاتحاد السوفييتي سابقاً ، ويالها من مفارقة مذهلة !! كان الروس يرفضون وجود قواعد أمريكية في جزر المحيط الهندي والآن يرحبون بها فوق أراضيهم لذلك تساءل الروس : أي شيطان يمكنه أن يبلِّغ خروتشوف بهذا؟
4- وأما الصين فلن تكون العملاق الصاعد بعد اليوم فالنفوذ الأمريكي سيحيط بها من كل جهة – وهاهو ذا قد بدأ – والجزرة خير لها من العصا! نعم ستبقى قوية بشرياً لكن هذا سيجعلها أيضاً سوقاً هائلاً لأمريكا.
5- وأما الهند فلابد أن تيأس من محالفة روسيا ولابد أن تندم على قوتها النووية وتكفِّر عن أحلام السيطرة على جنوب آسيا بالخدمة الرخيصة للإقطاعي الأمريكي .