تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- الاتحاد الأوربي 2- اليابان 3- روسيا والجمهوريات المستقلة 4- الصين 5- الهند 6- العالم الإسلامي بعنصري القوة : أ – النووي : باكستان، ب- النفطي والاستراتيجي : العرب .

وفرق كبير بين أن تظل أمريكا قوة من هذه القوى – وإن كانت الأقوى – وبين أن تتفرد بالهيمنة عليها جميعاً، وإحكام القبضة على مقود السيطرة العالمية، وتسحق كل هذه القوى أو بعضها ما أمكن، وهو ما كانت أمريكا تعد العدة له وتنتظر الذريعة الكافية لفعله لاسيما وإن التخويف من قوة العراق أو إيران وسيطرة قوة مارقة على منابع النفط والممرات الحيوية قد فقد سحره، بل لم يعد أحد يصدقه كما أن سحق آخر بؤرة معارضة في أوربا وهو الاتحاد اليوغسلافي فتح الباب للتساؤل عن العدو المرشح لحرب أكبر تخوضها أمريكا عليه.

فقد أصبح معتاداً أن كل من يرأس أمريكا لابد أن يشن حرباً أو أكثر، فالحرب هي مصدر الثروة التي لا يحاسب عليها أحد ، وشركات السلاح وقوى العولمة والمرابون الكبار هم أقوى قوى الضغط جميعاً وهم لا يروي عطشهم إلا حرب كبرى أو مشروع حربي كبير والرئيس الذي يخالفهم يفعلون به ما فعلوا بكندي وكادوا أن يفعلوه بريجان. وتوريط أمريكا في حرب واسعة سيفتح لهذه الشركات مورداً أكبر بكثير من مشروع درع الصواريخ الاستراتيجية، وسوف يفرض هيمنة أمريكا التي هي هيمنتهم على كل القوى المنافسة.

وقد أشار أكثر من دراسة إلى أن منطقة جنوب شرق آسيا هي المنطقة الأقرب لأن تكون مسرحاً لهذه الحرب فهي مجمع القوى الرئيسة الصاعدة ، وهي أكثر مناطق العالم توتراً بعد منطقة الخليج وفيها يمكن تجسيد العدو المفتعل الغامض "الإرهاب" في شخص أفغانستان ومن عليها. وهكذا جاء الحدث غير المتوقع لينجز خطة مرسومة من قبل :-

بيان للأمة وخطاب إلى بوش · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بيان للأمة وخطاب إلى بوشص ٣٦